أبي طلحة العبدري ، فلذلك سمي طلحة الطلحات ، وذكر الذي ذكره
الأصمعي .
وروي ( 1 ) عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، عن عوانة بن الحكم ،
قال : دخل كثير عزة على طلحة الطلحات عائدا ، فقعد عند رأسه ، فلم
يكلمه لجدة ما به ، فأطرق مليا ، ثم التفت إلى جلسائه ، فقال : لقد كان
بحرا زاخرا وغيما ماطرا ، ولقد كان هطل السحاب ، حلو الخطاب ،
قريب الميعاد ، صعب القياد ، إن سئل جاد ، وإن جاد عاد ، وإن حبا
غمر ، وإن ابتلي صبر ، وإن فوخر فخر ، وإن صارع بدر ، وإن جني عليه
غفر ، سليط البيان ، جرئ الجنان ، بالشرف القديم ، والفرع الكريم ،
والحسب الصميم ، يبذل عطاءه ، ويرفد جلساءه ، ويرهب أعداءه ، قال :
ففتح طلحة عينيه فقال : ويلك يا كثير ما تقول ؟ فقال :
يا ابن الذوائب من خزاعة والذي * لبس المكارم وارتدى بنجاد
حلت بساحتك الوفود من الورى * فكأنما كانوا على ميعاد
لنعود سيدنا وسيد غيرنا * ليت التشكي كان بالعواد
قال : فاستوى جالسا ، وأمر له بعطية سنية وقال : هي لك ما عشت
في كل سنة .
قال خليفة بن خياط ( 2 ) : وفي سنة ثلاث وستين ، بعث سلم بن
زياد طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي واليا على سجستان ، فأمره أن
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 68 .
( 2 ) تاريخه : 25 - 251 ويوجد فيه من النص الذي ذكره المؤلف إلى فلحق بأخيه وأقام
طلحة بسجستان . وهذا النص اقتبسه المؤلف من تاريخ دمشق ( تهذيبه : 7 / 69 ) .