تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أبي طلحة العبدري ، فلذلك سمي طلحة الطلحات ، وذكر الذي ذكره الأصمعي . وروي ( 1 ) عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، عن عوانة بن الحكم ، قال : دخل كثير عزة على طلحة الطلحات عائدا ، فقعد عند رأسه ، فلم يكلمه لجدة ما به ، فأطرق مليا ، ثم التفت إلى جلسائه ، فقال : لقد كان بحرا زاخرا وغيما ماطرا ، ولقد كان هطل السحاب ، حلو الخطاب ، قريب الميعاد ، صعب القياد ، إن سئل جاد ، وإن جاد عاد ، وإن حبا غمر ، وإن ابتلي صبر ، وإن فوخر فخر ، وإن صارع بدر ، وإن جني عليه غفر ، سليط البيان ، جرئ الجنان ، بالشرف القديم ، والفرع الكريم ، والحسب الصميم ، يبذل عطاءه ، ويرفد جلساءه ، ويرهب أعداءه ، قال : ففتح طلحة عينيه فقال : ويلك يا كثير ما تقول ؟ فقال : يا ابن الذوائب من خزاعة والذي * لبس المكارم وارتدى بنجاد حلت بساحتك الوفود من الورى * فكأنما كانوا على ميعاد لنعود سيدنا وسيد غيرنا * ليت التشكي كان بالعواد قال : فاستوى جالسا ، وأمر له بعطية سنية وقال : هي لك ما عشت في كل سنة . قال خليفة بن خياط ( 2 ) : وفي سنة ثلاث وستين ، بعث سلم بن زياد طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي واليا على سجستان ، فأمره أن
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 68 . ( 2 ) تاريخه : 25 - 251 ويوجد فيه من النص الذي ذكره المؤلف إلى فلحق بأخيه وأقام طلحة بسجستان . وهذا النص اقتبسه المؤلف من تاريخ دمشق ( تهذيبه : 7 / 69 ) .