أبي بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن الصباح ، عن سفيان بن عيينة ، عن
معمر ، فوقع لنا عاليا بدرجتين .
هكذا رواه الطيالسي ، عن هشام ، عن معمر ، وخالفه إبراهيم بن
طهمان ، ويزيد بن هارون ، وغير واحد ، فقالوا : عن هشام ، عن يحيى ،
لم يذكروا بينهما أحدا .
وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أنبأنا
أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم
الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا إسماعيل بن
عبد الله ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا عكرمة ، هو ابن عمار ، عن
ضمضم بن جوس ، قال : دخلت مسجد المدينة . فإذا أنا برجل براق
الثنايا وإلى جنبه رجل أدعج جميل . فدعاني الشيخ فقال : يا يمامي ،
لا تقولن - يعني لرجل - والله لا يدخلك الله الجنة . قلت : من أنت
رحمك الله ؟ ، قال : أبو هريرة . قلت : والله لقد عبت علي أمرا أقوله ،
إذا غضبت ، لأهلي وخدمي . قال أبو هريرة : فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، يقول : " كان رجلان من بني إسرائيل متآخيين ،
كان أحدهما مجتهدا ، والآخر مذنبا . فكان المجتهد يقول للمذنب ،
أقصر ، فيقول المذنب خلني وربي ، حتى وجده يوما على عظيمة .
فقال : أقصر ، قال : خلني وربي ، أبعثت علي رقيبا ؟ فقال : والله
لا يدخلك الله الجنة ، فبعث الله إليهما ملكا ، فقبض أرواحهما فقال الله
تعالى للمذنب : أدخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر : أكنت قادرا على
ما في يدي ؟ أتستطيع أن تمنع عبدي رحمتي ؟ أدخلوه النار " . قال
أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تكلم بكلمة أوبقت
دنياه وآخرته " .
تهذيب الكمال — صفحة 326
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٢٦