عن أشعث بن أبي الشعثاء ، قال : كنا جلوسا مع حذيفة بن اليمان ،
ففكرنا الفتنة ، فقال : إني لأعرف رجلا لا تنقصه الفتنة شيئا . قال : قلنا :
من هو ؟ . قال : محمد بن مسلمة الأنصاري . قال : فلما مات حذيفة
وكانت الفتنة . خرجت فيمن خرج من الناس ، فإذا أنا بفسطاط
مضروب ، تضربه الرياح ، فقلت : لمن هذا ؟ فقال : محمد بن مسلمة .
فقلت له : يرحمك الله إنك رجل من خيار المسلمين وصالحيهم ، وتترك
بلدك ودارك وأهلك ومهاجرك ؟ قال : قد تركتها كراهية الشر حتى تنجلي
عما انجلت .
رواه ( 1 ) عن مسدد ، عن أبي عوانة ، عن أشعث بإسناده نحوه ،
وعن عمرو بن مرزوق ( 2 ) ، عن شعبة عن أشعث ، وقال : عن ثعلبة بن
ضبيعة .
* * *
هامش
( 1 ) أبو داود ( 4665 ) .
( 2 ) أبو داود ( 4664 ) .