قال عمارة بن وثيمة : اسمه عبد الملك .
وقال محمد بن سعد ( 1 ) : كان أبوه أو عمه عاملا لكسرى على
الأبلة ، وكانت منازلهم بأرض الموصل ، ويقال : كانوا في قرية على شط
الفرات مما يلي الجزيرة والموصل ، فأغارت الروم على تلك الناحية ،
فست صهيبا وهو غلام صغير ، فنشأ صهيب بالروم ، فصار ألكن ،
فابتاعته كلب منهم فقدمت به مكة ، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي
منهم ، فأعتقه ، فأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان . فأما
أهل صهيب وولده فيقولون : بل هرب من الروم حين بلغ وعقيل ، فقدم
مكة فحالف عبد الله بن جدعان ، فأقام معه إلى أن هلك .
وقيل : هو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، يلتقي
حمران وصهيب عند خالد بن عمرو ، وحمران أيضا ممن لحقه السباء
بعين التمر .
شهد صهيب بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهاجر إلى
المدينة في النصف من ربيع الأول ، وأدرك رسول الله صلى الله عليه
وسلم بقباء ، قبل أن يدخل المدينة .
وروى عن : النبي ( م 4 ) ، صلى الله عليه وسلم ، وعن علي بن
أبي طالب ، وعمر بن الخطاب .
روى عنه : إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف الزهري ( خ ) ، وأسلم
مولى عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وبنوه : حبيب بن
صهيب ، وحمزة بن صهيب ( ق ) ، وزياد بن صيفي بن صهيب ( ق ) ،
وسعد بن صهيب ، وسعيد بن المسيب ( س ) ، وسليمان بن أبي عبد الله ،
هامش
( 1 ) طبقاته : 3 / 226 .