قال أبو حاتم ( 1 ) : جليل .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : صفوان بن محرز من بني تميم ، وكان
ثقة ، وله فضل وورع .
وقال حماد بن زيد ( 3 ) ، عن محمد بن واسع : رأيت صفوان بن
محرز المازني ، وإلى جنبه قوم يتحادثون ( 4 ) ، فقام ونفض ثيابه ، وقال :
إنما أنتم جرب .
وقال مهدي بن ميمون ( 5 ) ، عن غيلان بن جرير ، عن صفوان بن
محرز ، قال : كانوا يجتمعون هو وإخوانه يتحدثون . فلا يرون تلك الرقة ،
فيقولون : يا صفوان حدث أصحابك . قال : فيقول : " الحمد لله " فيرق
القوم ، وتسيل دموعهم كأنهم أفواه المزاد ( 6 ) .
قال الواقدي : توفي في ولاية بشر بن مروان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1853 .
( 2 ) طبقاته : 7 / 147 .
( 3 ) حلية الأولياء : 2 / 214 .
( 4 ) في الحلية : يتجادلون .
( 5 ) طبقات ابن سعد : 7 / 147 .
( 6 ) جمع مزادة ، وهي إناء الماء .
( 7 ) قاله ابن سعد ( طبقاته : 7 / 148 ) . وقال خليفة بن خياط : في أول مقدم الحجاج العراق
( تاريخه : 279 ) . وقال أيضا : مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير قليلا ( طبقاته : 193 ) .
وجاء في حاشية النسخة تعليق بخط الذهبي نصه : " قلت : قتادة ، وابن واسع ، وابن
جدعان لم يكتبوا العلم إلا في أواخر زمان أنس قبل التسعين وبعدها ، فهذا يدل على أن
الواقدي وهم في تاريخ وفاته ، وتبعه ابن حبان " .
قلت : قال ابن حجر بعد أن ساق كلام الذهبي هذا : ما وهم الواقدي ، فقد قال
خليفة في الطبقات : مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير بقليل ، ومن هنا أخذ ابن حبان
قوله : مات سنة . أربع لان قتل ابن الزبير كان آخر سنة ثلاث . وما ذكره الحافظ
أبو عبد الله الذهبي من أن الذين سماهم لم يطلبوا العلم إلا بعد ذلك ، لا يمنع سماعهم
من صفوان فكم ممن سمع حديثا أو أحاديث قديما ثم اشتغل بعد مدة وطلب ( تهذيب
التهذيب : 4 / 431 ) .