وقال يعقوب بن محمد الزهري ( 1 ) ، عن عبد العزيز بن أبي حازم :
عادلني صفوان بن سليم إلى مكة ، فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع .
وقال الحميدي ، عن سفيان ( 2 ) بن عيينة : حج صفوان بن سليم ،
فذهبت بمنى فسألت عنه ، فقيل لي : إذا دخلت مسجد الخيف ، فأت
المنارة ، فانظر أمامها قليلا شيخا إذا رأيته علمت أنه يخشى الله ،
فهو صفوان بن سليم ، فما سئلت عنه أحدا حتى جئت كما قالوا ، فإذا أنا
بشيخ كما رأيته علمت أنه يخشى الله ، فجلست إليه ، فقلت : أنت
صفوان بن سليم قال : نعم .
قال ( 3 ) : وحج صفوان بن سليم ، وليس معه إلا سبعة دنانير ،
فاشترى بها بدنة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني سمعت الله يقول :
* ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ) * ( 4 ) .
وقال محمد بن يعلى الثقفي ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر :
كنا مع صفوان بن سليم في جنازة ، وفيها أبي وأبو حازم ، وذكر نفرا من
العباد ، فلما صلى عليها قال صفوان : أما هذا فقد انقطعت عنه أعماله ،
واحتاج إلى دعاء من خلف بعده ، قال : فأبكى والله ، القوم جميعا .
وقال يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن أبي زهرة مولى
بني أمية : سمعت صفوان بن سليم يقول : في الموت راحة للمؤمن من
شدائد الدنيا ، وإن كان ذا غصص وكرب ، وثم ذرفت عيناه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 158 .
( 2 ) المعرفة ليعقوب : 1 / 661 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) الحج آية ( 36 ) .
( 5 ) انظر تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 436 .