الكوفة ، وعنده أهل الكوفة ، فجاءه سعيد بن زيد بن عمرو ، فرحب به
المغيرة وحيى وأقعده عند رجله على السرير ، فجاء رجل من أهل
الكوفة يقال له : قيس بن علقمة ، فاستقبله ، فسب وسب ، فقال سعيد :
يا مغيرة من يسب هذا الرجل ؟ قال له : يسب عليا ، فقال له سعيد :
يا مغيرة ألا أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون
عندك ، ثم لا تغير ولا تنكر ، أما إني سمعت رسول الله يقول - وإني
لغني أن أقول ما لم يقل فيسألني عنه إذا لقيته - : أبو بكر في الجنة ،
وعمر في الجنة ، وعلي في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وسعد بن مالك
في الجنة ، وعبد الرحمان بن عوف في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير
في الجنة ، وتاسع المسلمين لو شئت سميته ، قال : فرج الناس وناشدوه :
يا صاحب رسول الله من التاسع ؟ قال : لولا أنكم ناشدتموني
ما أخبرتكم ، أنا تاسع المسلمين ، ورسول الله يتم العاشر ، قال : ثم
قال : لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يغبر فيه
وجهه ، خير من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح .
رواه أبو داود ( 1 ) . عن أبي كامل الجحدري عن عبد الواحد بن زياد ،
فوقع لنا بدلا عاليا .
ورواه النسائي من حديث محمد بن عبيد ( 2 ) ، ويحيى بن سعيد ( 3 ) عنه .
ورواه ابن ماجة ( 4 ) من حديث عيسى بن يونس عنه ، وقد كتبناه من
وجه آخر في ترجمة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .
هامش
( 1 ) السنن ( 2650 ) .
( 2 ) النسائي في " فضائل الصحابة " ( 115 ) .
( 3 ) السنن الكبرى كما في " تحفة الاشراف " حديث 4455 .
( 4 ) السنن ( 133 ) .