أسلم زمن الفتح ، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق قبل
دخوله مكة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ : " من دخل دار
أبي سفيان فهو آمن " وشهد حنينا ، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم
من غنائمها مئة بعير وأربعين أوقية ، وشهد الطائف ، وفقئت عينه يومئذ ،
وشهد اليرموك ، وكان القاص يومئذ وقيل إن عينه الأخرى فقئت
يومئذ ( 1 ) .
روى عنه : عبد الله بن عباس ( خ م د ت س ) حديث هرقل ،
وقيس بن حازم ، والمسيب بن حزن ، والد سعيد بن المسيب ، وابنه
معاوية بن أبي سفيان .
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة ، وقال : لم يزل على الشرك
حتى أسلم يوم فتح مكة ، وهو كان في عير قريش التي أقبلت من الشام ،
وهو كان رأس المشركين يوم أحد ، وهو كان رئيس الأحزاب يوم
الخندق ، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهبت عينه وهي في
يده : أيما أحب إليك ، عين في الجنة ، أو أدعو الله أن يردها عليك ؟
قال : بل عين في الجنة ، ورمى بها ، وأصيبت عينه الأخرى يوم اليرموك ،
تحت راية ابنه يزيد ( 2 ) .
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت البناني ( 3 ) : إنما قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، لان
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 2 / 714 .
( 2 ) قاله الواقدي ، تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 395 .
( 3 ) الحديث في فتح مكة من رواية ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة .
أخرجه أحمد : 2 / 292 ، 538 ، ومسلم 5 / 170 ، 172 ، والنسائي في الكبرى " تحفة
الاشراف " حديث 13561 ، وابن خزيمة 2758 ، والطبراني 7 / 13 حديث 7268 .