تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
هذا القائم . فقام خلف سارية فصلى ركعتين ، فقلت له : قال بعض القوم : إنك من أهل الجنة . قال : الجنة لله يدخلها من يشاء ، وإني رأيت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا كأن رجلا أتاني فقال : انطلق ، فانطلقت معه فسلك بي في منهج عظيم فعرضت لي طريق عن يساري ، فأردت أن أسلكها ، فقال : إنك لست من أهلها ، ثم عرضت لي طريق عن يميني فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل زلق فأخذ بيدي فزجل بي فإذا أنا على شئ فلم أتقار ولم أتماسك ، فإذا عمود من حديد ، وإذا حلقة من ذهب فأخذ بيدي فزجل بي فأخذت بالعروة ، فقال : استمسك . قلت : نعم ، فضرب العمود برجله فاستمسكت بالعروة . فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : رأيت خيرا ، أما المنهج العظيم فالمحشر ، وأما الطريق الذي رأيت عن يسارك فطريق أهل النار ولست من أهلها ، وأما الطريق التي عرضت عن يمينك ، فطريق أهل الجنة ، وأما الجبل الزلق فمنزل الشهداء ، وأما العروة التي استمسكت بها فعروة الاسلام ، فاستمسك بها حتى تموت ، وأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة . لفظ يوسف القطان ، ولفظ إسحاق أتم منه وأحسن . رواه مسلم ( 1 ) عن قتيبة ، وإسحاق . فوافقناه فيهما بعلو . وأخبرنا أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن
هامش
( 1 ) مسلم : 7 / 161 في المناقب ، فضائل عبد الله بن سلام .
تهذيب الكمال — صفحة 65 | بشار عواد معروف / المزي