وقال أبو بكر الباغندي ، عن هشام بن عمار ( 1 ) : حدثنا شهاب بن
خراش الحوشبي ، لقيته وأنا شاب في سنة أربع وسبعين يعني ومئة ،
وقال لي : إن لم تكن قدريا ولا مرجئا حدثتك وإلا أم أحدثك . فقلت :
ما في من هذين شئ .
له ذكر في " مقدمة " كتاب مسلم ( 2 ) في حديثه عن محمد بن
عبد الله بن قهزاذ ، عن أبي إسحاق الطالقاني ، قال : قلت لعبد الله بن
المبارك : يا أبا عبد الرحمان الحديث الذي جاء أن من البر بعد البر أن
تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك . فقال عبد الله :
يا أبا إسحاق عن من هذا ؟ قال : قلت : هذا من حديث شهاب بن
خراش . قال : ثقة ، عن من قال ؟ قلت : عن الحجاج بن دينار . قال :
ثقة . قال : قلت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال :
يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم
مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ، ولكن ليس في الصدقة اختلاف ( 3 ) .
وروى له أبو داود حديثين قد كتبنا أحدهما في ترجمة الحكم بن
حزن الكلفي ، والآخر يأتي في ترجمة القاسم بن غزوان إن شاء الله
تعالى .
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 344 .
( 2 ) مسلم : 1 / 2 المقدمة .
( 3 ) وثقه علي بن المديني ( تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 344 ) . وقال ابن حبان : كان رجلا
صالحا ، وكان ممن يخطئ كثيرا حتى خرج عن حد الاحتجاج به ( المجروحين :
1 / 362 ) . وذكره ابن شاهين في " الثقات " وقال : قال يحيى : صالح . ( الترجمة 557 ) ،
وذكره ابن خلفون في " الثقات " أيضا ( إكمال مغلطاي : 2 / الورقة 174 ) ، وقال ابن
حجر في " التقريب " : صدوق يخطئ .