تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وشعبة أحسن حديثا من الثوري ، لم يكن في زمن شعبة مثله في الحديث ، ولا أحسن حديثا منه قسم له من هذا حظ . وروى عن ثلاثين رجلا من أهل الكوفة لم يرو عنهم سفيان . وقال محمد بن العباس النسائي ( 1 ) : سألت أبا عبد الله - يعني : أحمد بن حنبل - : من أثبت شعبة أو سفيان ؟ فقال : كان سفيان رجلا حافظا وكان رجلا صالحا ، وكان شعبة أثبت منه وأنقى رجالا ، وسمع من الحكم قبل سفيان بعشر سنين . وقال الفضل بن زياد : سئل أحمد بن حنبل : شعبة أحب إليك حديثا أو سفيان ؟ فقال : شعبة أنبل رجالا وأنسق حديثا . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن - يعني في الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته للرجال - . وقال عبد الله بن المبارك : حدثنا معمر أن قتادة كان يسأل شعبة عن حديثه . وقال حماد بن زيد : قال لنا أيوب : الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط هو فارس في الحديث فخذوا عنه . قال حماد : فلما قدم شعبة أخذت عنه . وقال أبو الوليد الطيالسي : اختلفت إلى حماد بن سلمة قبل أن أختلف إلى شعبة ، فقال لي حماد : إذا أردت الحديث فألزم شعبة . وقال أبو الوليد أيضا : سمعت حماد بن زيد يقول : ما أبالي من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 263 ، ومثلها الاخبار الآتية .