وشعبة أحسن حديثا من الثوري ، لم يكن في زمن شعبة مثله في
الحديث ، ولا أحسن حديثا منه قسم له من هذا حظ . وروى عن ثلاثين
رجلا من أهل الكوفة لم يرو عنهم سفيان .
وقال محمد بن العباس النسائي ( 1 ) : سألت أبا عبد الله - يعني :
أحمد بن حنبل - : من أثبت شعبة أو سفيان ؟ فقال : كان سفيان رجلا
حافظا وكان رجلا صالحا ، وكان شعبة أثبت منه وأنقى رجالا ، وسمع من
الحكم قبل سفيان بعشر سنين .
وقال الفضل بن زياد : سئل أحمد بن حنبل : شعبة أحب إليك
حديثا أو سفيان ؟ فقال : شعبة أنبل رجالا وأنسق حديثا .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان شعبة أمة وحده
في هذا الشأن - يعني في الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته
للرجال - .
وقال عبد الله بن المبارك : حدثنا معمر أن قتادة كان يسأل شعبة عن
حديثه .
وقال حماد بن زيد : قال لنا أيوب : الآن يقدم عليكم رجل من أهل
واسط هو فارس في الحديث فخذوا عنه . قال حماد : فلما قدم شعبة
أخذت عنه .
وقال أبو الوليد الطيالسي : اختلفت إلى حماد بن سلمة قبل أن
أختلف إلى شعبة ، فقال لي حماد : إذا أردت الحديث فألزم شعبة .
وقال أبو الوليد أيضا : سمعت حماد بن زيد يقول : ما أبالي من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 263 ، ومثلها الاخبار الآتية .