وذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب " الاخوة والأخوات من أهل
الشام " .
وكان كريما جوادا ممدحا . قيل : إنه كان يعتق في كل موسم عشية
عرفة مئة نسمة ، وبلغت صلاته في الموسم وقريش والأنصار وغيرهم
خمسة آلاف ألف . وكان ولي الموسم في خلافة السفاح ، وولي البصرة
وغيرها للمنصور ( 1 ) .
وقال سليمان بن أبي شيخ ، عن يحيى بن سعيد الأموي : أوصى
علي بن عبد الله إلى ابنه سليمان وإن في ولد محمد من هو أسن من
سليمان . قال يحيى : وكان سليمان من خيارهم . قال : وقال بعض
البصريين : قال علي بن عبد الله : لا أدنس محمدا بالوصايا .
وقال الأصمعي ، عن جعفر بن سليمان بن علي : خضب أبي
لحيته بالسواد من كثرة الشيب وله عشرون سنة .
وقال أبو القاسم : بلغني أن سليمان كان مقدما عند أبي العباس ،
وأبي جعفر ، وولي البصرة وكور دجلة الأهوازي والبحرين ، وكان كريما
جوادا مر برجل يسأل قد تحمل عشر ديات فأمر له بها كلها ، وسمع
وهو في سطح له نسوة كن يغزلن فقلن : ليت الأمير اطلع علينا فأغنانا ،
فقام فجعل يدور في قصره فجمع حليا من ذهب وفضة وجوهر وصير
ذلك في منديل ثم أمر فألقي إليهن فماتت إحداهن فرحا .
قال محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ( 2 ) : توفي
بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومئة وهو ابن تسع وخمسين سنة .
هامش
( 1 ) انظر شيئا من ذلك في المعرفة ليعقوب أيضا : 1 / 116 .
( 2 ) الطبقات : 9 / الورقة 194 .