عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب " الجامع " لابن جريج . فكان
في كتاب " الجامع " : ابن جريج أخبرت عن يحيى ، وأخبرت عن
الزهري ، وأخبرت عن صفوان بن سليم . قال : فجعل سنيد يقول
لحجاج : قل يا أبا محمد : ابن جريج عن الزهري ، وابن جريج عن
يحيى بن سعيد ، وابن جريج عن صفوان بن سليم ، وكان يقول له :
هكذا قال : ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه ( 1 ) على ذلك .
قال أبي : وبعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث
موضوعة . كان ابن جريج لا يبالي من أين أخذها يعني قوله : أخبرت
وحدثت عن فلان .
وقال أبو بكر الخلال : أخبرني محمد بن علي : قال : حدثنا الأثرم
أنه سمع أبا عبد الله يحكي عن سنيد نحو هذا الفعل مع حجاج . قال :
وتكلم أبو عبد الله في ذلك بكلام ينكر على سنيد ، وقد شرحت الأحاديث
في " علل الاحكام " .
قال أبو بكر الخلال : فنرى أن حجاجا كان منه هذا في وقت
تغيره ، لان عبد الله بن أحمد حكى عن أبيه أن حجاجا تغير في آخر
عمره ، ونرى أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح صالحة إلا ما روى
سنيد من هذه الأحاديث .
وقال أبو عبيد الآجري ( 2 ) : سألت أبا داود عنه ، فقال : لم يكن
بذاك ، وكان يسكن الثغور .
هامش
( 1 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب " الكمال " قوله : " كان فيه :
( وافقه ) وإنما هو ( وذمه ) كما كتبنا " .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 8 / 43 .