تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب " الجامع " لابن جريج . فكان في كتاب " الجامع " : ابن جريج أخبرت عن يحيى ، وأخبرت عن الزهري ، وأخبرت عن صفوان بن سليم . قال : فجعل سنيد يقول لحجاج : قل يا أبا محمد : ابن جريج عن الزهري ، وابن جريج عن يحيى بن سعيد ، وابن جريج عن صفوان بن سليم ، وكان يقول له : هكذا قال : ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه ( 1 ) على ذلك . قال أبي : وبعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة . كان ابن جريج لا يبالي من أين أخذها يعني قوله : أخبرت وحدثت عن فلان . وقال أبو بكر الخلال : أخبرني محمد بن علي : قال : حدثنا الأثرم أنه سمع أبا عبد الله يحكي عن سنيد نحو هذا الفعل مع حجاج . قال : وتكلم أبو عبد الله في ذلك بكلام ينكر على سنيد ، وقد شرحت الأحاديث في " علل الاحكام " . قال أبو بكر الخلال : فنرى أن حجاجا كان منه هذا في وقت تغيره ، لان عبد الله بن أحمد حكى عن أبيه أن حجاجا تغير في آخر عمره ، ونرى أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح صالحة إلا ما روى سنيد من هذه الأحاديث . وقال أبو عبيد الآجري ( 2 ) : سألت أبا داود عنه ، فقال : لم يكن بذاك ، وكان يسكن الثغور .
هامش
( 1 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب " الكمال " قوله : " كان فيه : ( وافقه ) وإنما هو ( وذمه ) كما كتبنا " . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 8 / 43 .
تهذيب الكمال — صفحة 163 | بشار عواد معروف / المزي