يا فرسي سيري وأمي الشاما
وقطعي الأجفار والأعلاما
وقاتلي من خالف الإماما
إني لأرجو إن لقينا العاما
أن نقتل العاصي والهماما
وأن نزيل من رجال هاما
قال : ولما وصلنا إلى المدائن قال جرير :
عفت الرياح على رسوم ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد
فقال له علي بن أبي طالب : كيف قلت يا أخا بني تميم . قال :
فرد عليه البيت . قال : أفلا قلت : ( كم تركوا من جنات وعيون وزروع
ومقام كريم ، ونعمة كانوا فيها فاكهين ، كذلك وأورثناها قوما
آخرين ) ( 1 ) . أي أخي هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين ، إن هؤلاء
كفروا النعم فحلت بهم النقم . ثم قال : إياكم وكفر النعم . قالها ثلاثا
" فتحل بكم النقم " ، فنزل فقال : هيئوا لي ماء أصب علي . قال : فهيأوا له
ماء فدخل فإذا صور في الحائط . قال : كأن هذه كانت كنيسة ؟ قالوا :
نعم ، كان يشرك فيها الله كثيرا . قال : وكان يذكر الله فيها كثيرا . قال :
فأبي أن يغتسل ، فحولوا له إلى موضع آخر فاغتسل .
قال أبو حاتم : قلت لمحمد بن يزيد : كان جدك كبير السن أدرك
هامش
( 1 ) الدخان : 25 ، 26 ، 27 ، 28 .