وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد ولم يرغب عنه أحد ، وكان عالما
بالشعر وأيام الناس ، وكان فصيحا .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 1 ) : سألت أبي عنه ، فقال :
صدوق ثقة . قلت له : قال أحمد بن حنبل : سماك أصلح حديثا من
عبد الملك بن عمير ، فقال : هو كما قال .
وقال يعقوب بن شيبة : قلت لعلي بن المديني : رواية سماك عن
عكرمة ؟ فقال : مضطربة ، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة ، وغيرهما
يقول : عن ابن عباس ، إسرائيل وأبو الأحوص ( 2 ) .
وقال زكريا بن عدي ، عن ابن المبارك : سماك ضعيف في
الحديث .
قال يعقوب : وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير
عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين . ومن سمع من سماك قديما مثل
شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم ، والذي قاله ابن المبارك إنما
يرى أنه فيمن سمع منه بأخرة ( 3 ) .
وقال صالح بن محمد البغدادي ( 4 ) : يضعف .
وقال النسائي : ليس به بأس ، وفي حديثه شئ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1203 .
( 2 ) أي : اللذان يقولان عن ابن عباس .
( 3 ) نقل مغلطاي من كتاب " الجرح والتعديل " للدارقطني شيئا يشبه هذا الكلام ، قال : إذا
حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة ، وما كان عن شريك
وحفص بن جميع ونظرائهم ففي بعضها نكارة . ( إكمال : 1 / الورقة 137 ) .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 9 / 216 .
( 5 ) ونقل مغلطاي وابن حجر عن النسائي أنه قال : كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن
حجة لأنه كان يلقن فيتلقن .