تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد ولم يرغب عنه أحد ، وكان عالما بالشعر وأيام الناس ، وكان فصيحا . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 1 ) : سألت أبي عنه ، فقال : صدوق ثقة . قلت له : قال أحمد بن حنبل : سماك أصلح حديثا من عبد الملك بن عمير ، فقال : هو كما قال . وقال يعقوب بن شيبة : قلت لعلي بن المديني : رواية سماك عن عكرمة ؟ فقال : مضطربة ، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة ، وغيرهما يقول : عن ابن عباس ، إسرائيل وأبو الأحوص ( 2 ) . وقال زكريا بن عدي ، عن ابن المبارك : سماك ضعيف في الحديث . قال يعقوب : وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين . ومن سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم ، والذي قاله ابن المبارك إنما يرى أنه فيمن سمع منه بأخرة ( 3 ) . وقال صالح بن محمد البغدادي ( 4 ) : يضعف . وقال النسائي : ليس به بأس ، وفي حديثه شئ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1203 . ( 2 ) أي : اللذان يقولان عن ابن عباس . ( 3 ) نقل مغلطاي من كتاب " الجرح والتعديل " للدارقطني شيئا يشبه هذا الكلام ، قال : إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة ، وما كان عن شريك وحفص بن جميع ونظرائهم ففي بعضها نكارة . ( إكمال : 1 / الورقة 137 ) . ( 4 ) تاريخ الخطيب : 9 / 216 . ( 5 ) ونقل مغلطاي وابن حجر عن النسائي أنه قال : كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن .
تهذيب الكمال — صفحة 120 | بشار عواد معروف / المزي