وقال مثنى بن معاذ بن معاد ، عن أبيه : ما كنت أشبه عبادة سليمان
التيمي إلا بعبادة الشاب أول ما يدخل في تلك الشدة والحدة .
وقال الوليد بن صالح ، عن حماد بن سلمة : ما أتينا سليمان التيمي
في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعا ، وكنا نرى أنه لا يحسن
يعصى الله .
وقال محمد بن علي الوراق ، عن أحمد بن حنبل : كان يحيى بن
سعيد يثني على التيمي إذا ذكره ، وكان يقدمه على عاصم الأحول .
قال أحمد : وكان عند يحيى عن التيمي ، عن أنس أربعة عشر
حديثا ، ولم يكن يذكر أخباره - يعني عن التيمي - في حديث أنس ،
قال : ورأى أن أصل التيمي كان قد ضاع .
وقال علي بن المديني : سمعت يحيى يقول : كان التيمي يحدث
الشريف والوضيع خمسة خمسة . قال علي : قلت ليحيى : كان يدعكم
تكتبون ؟ قال : لا ، إن رد عليه انسان حسبه عليه قال يحيى : وكنت أرد
عليه ويحسب علي ( 1 ) .
وقال غسان بن المفضل ، عن خالد بن الحارث : قال سليمان
التيمي : لو أخذت برخصة كل عالم أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر
كله .
وقال غسان أيضا ، عن إبراهيم بن إسماعيل : استعار سليمان
التيمي من رجل فروة فلبسها ثم ردها . قال الرجل : فما زلت أجد فيها
ريح المسك .
هامش
( 1 ) أخرج البخاري مثله عن يحيى ( تاريخه الكبير : 4 / الترجمة 1828 ) .