وقال - أيضا ( 1 ) : سمعت يحيى بن معين يقول : مرسلات
سعيد بن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن ، ومرسلات إبراهيم
صحيحة ، إلا حديث تاجر البحرين ، وحديث : الضحك في الصلاة .
وقال أبو طالب ( 2 ) : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيب ؟
فقال : ومن مثل سعيد بن المسيب ، ثقة من أهل الخير . قلت : سعيد عن
عمر حجة ؟ قال : هو عندنا حجة ، قد رأى عمر وسمع منه ، وإذا لم يقبل
سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ !
وقال أبو الحسن الميموني ، وحنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن
حنبل : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح ، لا يرى أصح من مرسلاته .
زاد الميموني : وأما الحسن وعطاء بن أبي رباح فليس هي بذاك ،
هي أضعف المرسلات كلها ، كأنهما كانا يأخذان من كل .
وقال عثمان الحارثي النحاس : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
أفضل التابعين سعيد بن المسيب . فقال له رجل : فعلقمة والأسود ؟ فقال :
سعيد بن المسيب ، وعلقمة والأسود .
وقال علي بن المديني : لا أعلم في التابعين أحدا أوسع علما من
سعيد بن المسيب ، نظرت فيما روى الزهري وقتادة ويحيى بن سعيد
وعبد الرحمان بن حرملة ، فإذا كل واحد منهم لا يكاد يروي ما يرويه
الاخر ولا يشبهه ، فعلمت أن ذلك لسعة علمه ، وكثرة روايته ، وإذا قال
سعيد : مضت السنة ، فحسبك به . قال علي : وهو عندي أجل التابعين .
هامش
( 1 ) تاريخ الدوري 2 / 208 .
( 2 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 262 .