وقال البخاري ( 1 ) : هو منكر ولم يتابع في هذا ( 2 ) .
روى له أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة هذا الحديث الواحد ، وقد
وقع لنا عاليا عنه .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا محمد بن أحمد بن
نصر الصيدلاني في جماعة قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت :
أخبرنا أبو بكر بن حنبل ، قال : حدثنا محمد بن عباد المكي ، قال :
حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن أبي الأسباط الحارثي ، عن عبد الله بن
سليمان بن جنادة بن أبي أمية ، عن جده ، عن عبادة بن
الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الجنازة
حتى توضع في اللحد ، فمر بحبر من اليهود ، فقال : هكذا نفعل . فقال
النبي - صلى الله عليه وسلم - : اجلسوا ، خالفوهم .
رواه أبو داود ( 3 ) عن هشام بن بهرام ، عن حاتم بن إسماعيل . فوقع
هامش
( 1 ) تاريخه الكبير : 4 / الترجمة 1770 .
( 2 ) أي في هذا الحديث المذكور الذي ساقه في تاريخه . وقد أشار ابن عدي إلى ذلك في
" الكامل " فقال بعد أن ساق رواية البخاري : " وهذا الذي قاله البخاري إنما أشار إلى
حديث واحد وهو الذي يرويه نصر بن علي . ولسليمان غير هذا الحديث ، وإنما أنكر
البخاري عليه هذا الحديث ( 2 / الورقة 7 ) . قلت : وذكره أبو زرعة الرازي في جملة
الضعفاء ( رقم 130 أبو زرعة : 622 ) ، وكذلك العقيلي ( الورقة 79 ) . وقال ابن حبان في
" المجروحين " : منكر الحديث فلست أدري البلية في روايته منه أو من بشر بن رافع ،
لابن بشر بن رافع ليس بشئ في الحديث ، ومعاذ الله أن نطلق الجرح على مسلم بغير
علم بما فيه واستحقاق منه له ، على أنه يجب التنكب عن روايته على
الأحوال " ( 1 / 329 ) . وضعفه ابن الجوزي ، والذهبي ، وابن حجر .
( 3 ) أبو داود ( 3176 ) في الجنائز ، باب : القيام للجنازة .