وقال فطر بن خليفة ( 1 ) ، عن حبيب بن أبي ثابت : اجتمعت أنا
وسعيد بن جبير ، وأبو البختري الطائي ، وكان الطائي أعلمنا وأفقهنا .
وقال هلال بن خباب : كان من أفاضل أهل الكوفة .
وقال أبو نعيم ( 2 ) : مات في الجماجم سنة ثلاث وثمانين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 4 / الترجمة 241 .
( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 1684 .
( 3 ) وانظر تاريخ خليفة : 282 ، 285 ، 287 ، وقال ابن سعد : وشهد أبو البختري مع
عبد الرحمن بن الأشعث يوم الدجيل وقتل يومئذ سنة ثلاث وثمانين ( 6 / 292 ) . قال
خليفة في تفصيل وقعات ابن الأشعث مع الحجاج : " أول وقعة كانت بينهم يوم تستر يوم
النحر آخر سنة إحدى وثمانين ، والوقعة الثانية بالزاوية في المحرم أول سنة اثنتين
وثمانين ، والوقعة الثالثة بظهر المربد في صفر يوم الأحد سنة اثنتين وثمانين ، والوقعة
الرابعة بدير الجماجم كانت الهزيمة في جمادى لأربع عشرة ليلة خلت سنة اثنتين وثمانين ،
والوقعة الخامسة في شعبان سنة اثنتين وثمانين ليلة دجيل ( تاريخه : 285 ) . وقد ذكر
خليفة ( 282 ) وأبو نعيم وغيرهما أنه قتل بدير الجماجم ، فيكون قتله سنة 82 أما
ابن سعد فذكر أن قتله يوم دجيل ، وهو في شعبان سنة 82 أيضا ، فلا يصح قول من
قال سنة 83 ، والله أعلم
وروى أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة ، قال : لما كان يوم الجماجم أراد
القراء أن يؤمروا عليهم أبا البختري ، فقال أبو البختري : لا تفعلوا فإني رجل من
الموالي ، فأمروا عليكم رجلا من العرب " ( ابن سعد : 6 / 292 وأخرجه خليفة عن غندر
عن شعبة وذكر أنهم أمروا جبلة بن زحر بن قيس : 282 - 283 . وأخرجه يعقوب من
طريق أحمد عن أبي داود ، عن شعبة : 3 / 170 ، وغيرهم ) .
وقال شعبة : سألت الحكم بن عتيبة عن زاذان فقال : أكثر . قال : وسألت سلمة بن
كهيل فقال : أبو البختري أعجب إلي منه ( طبقات ابن سعد : 6 / 293 ، والمعرفة
ليعقوب : 2 / 795 ) .
وأبو البختري ثقة ، وثقة الجهابذة ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم ، ووثقه العجلي
وابن حبان وابن نمير وغيرهم ، وليس فيه من علة غير الارسال الكثير ، وقد قال
ابن سعد : " وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه ويروي عن أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع من كبير أحد ، فما كان من حديثه سماعا
فهو حسن ، وما كان " عن " فهو ضعيف " ( 6 / 293 ) ولعل هذا أحسن ما قيل في حديثه
إن شاء الله تعالى .
وقد اختلطت أخباره في كتاب " المعرفة والتاريخ " بأخبار أبي البختري القاضي ، كما وقع
في 3 / 44 و 57 حيث ذكر يعقوب أبا البختري القاضي في باب من يرغب عن الرواية
عنهم ، ثم قوله فيه إنه كان يضع الحديث . وإنما نبهت على ذلك لان محققه العالم
الفاضل العمري - حفظه الله - قد شطح قلمه فعلق في الموضعين من الحاشية أن
المقصود هو سعيد بن فيروز ، وهو ذهول شديد منه إذ كيف يخرج الشيخان لمن اتهم
بوضع الحديث ؟ فسبحان من لا يغفل ، وصديقنا العمري من العلماء الفضلاء الفهماء
المحققين المدققين - متعنا الله بعلمه - .