وقال بشر بن الحارث ، عن عبد الله بن داود : ما رأيت أفقه من
سفيان
وقال أبو بكر المروذي ، عن محمد بن أبي محمد ، عن سفيان بن
عيينة : جالست خمسين شيخا من أهل المدينة - وذكر عبد الرحمان بن
القاسم وصفوان بن سليم وزيد بن أسلم - فما رأيت فيهم مثل سفيان .
وقال أبو قطن : قال لي شعبة : إن سفيان ساد الناس بالورع
والعلم .
وقال قبيصة بن عقبة : ما جلست مع سفيان مجلسا إلا ذكرت
الموت ، وما رأيت أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه .
وقال عبد الله بن خبيق ، عن يوسف بن أسباط : قال سفيان الثوري
- وقد صلينا العشاء الآخرة - : ناولني المطهرة . فناولته ، فأخذها بيمينه
ووضع يساره على نحره ، ونمت فاستيقظت وقد طلع الفجر ، فنظرت فإذا
المطهرة بيمينه كما هي ، قلت : هذا الفجر قد طلع ، فقال : لم أزل منذ
ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة حتى الساعة .
وقال محمد بن سهل بن عسكر ، عن عبد الرزاق : بعث أبو جعفر
الخشابين حين خرج إلى مكة ، إن رأيتم سفيان فاصلبوه . قال :
فجاء النجارون ونصبوا الخشب ، ونودي سفيان وإذا رأسه في حجر
الفضيل بن عياض ورجلاه في حجر ابن عيينة . قال : فقالوا له :
يا أبا عبد الله ، اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء . قال : فتقدم إلى الاستار
فأخذها ثم قال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر . قال : فمات قبل أن
يدخل مكة ، فأخبر بذلك سفيان فلم يقل شيئا
تهذيب الكمال — صفحة 167
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٦٧