أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقال عباد بن يعقوب الرواجني ( 1 ) ، عن عمرو بن القاسم : دخلت
على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة ، فقلت : إن هؤلاء يبرؤون
من عمك زيد . قال : يبرؤون من عمي زيد ؟ قلت : نعم . قال : برئ
الله ممن برئ منه ! كان والله أقرأنا لكتاب الله ، وأفقهنا في دين الله ،
وأوصلنا للرحم ، والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله .
وقال السدي ، عن زيد بن علي : الرافضة حزبي ، وحزب أبي في
الدنيا والآخرة ، مرقت الرافضة علينا كما مرقت الخوارج على علي .
وقال أحمد بن داود الحداني : سمعت عيسى بن يونس - وسئل
عن الرافضة والزيدية - فقال : أما الرافضة فأول ما ترفضت ، جاؤوا إلى
زيد بن علي حين خرج ، فقالوا : تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون
معك ، فقال : بل أتولاهما وأبرأ ممن تبرأ منهما . قالوا : فإذا نرفضك .
فسميت الرافضة . قال : وأما الزيدية فقالوا : نتولاهما ونبرأ ممن يتبرأ
منهما . فخرجوا مع زيد ، فسميت الزيدية .
وقال خليفة بن خياط ( 2 ) : حدثني أبو اليقظان ، عن جويرية بن
أسماء أو غيره : أن زيد بن علي قدم على يوسف بن عمر الحيرة ، فأجازه
وأحسن إليه ، ثم شخص إلى المدينة ، فأتاه ناس من أهل الكوفة ، فقالوا
له : ارجع ، فليس يوسف بشئ ، ونحن نأخذ لك الكوفة . فرجع فبايعه
هامش
( 1 ) من ابن عساكر ، كما غيرها مما يأتي .
( 2 ) لم أجده في تاريخ خليفة ولا طبقاته ، وهو في تاريخ ابن عساكر . على أن خليفة ذكر مقتله
سنة 122 في تاريخه ( 353 ) . ثم ذكر في الطبقات وفاته سنة 121 ( 258 ) .