وقال عبد الله بن أبان ، عن أحمد بن أبي نافع : كان زيد يلقي
ما في الحديث من غلط وشك ، ويحدث بما لا شك فيه .
وقال محمد بن المثنى ، عن بشر بن الحارث : سألت زيد بن
أبي الزرقاء ، قلت : المحراب يكون فيه الكتاب فأقرأه ؟ قال : إذا تمت
حرفا فاستقبل الصلاة .
وقال أيضا ، عن زيد بن أبي الزرقاء ، سئل سفيان عن عيادة الجار
المشرك ، فقال : لا بأس به .
وقال أبو زكريا الأزدي صاحب " تاريخ الموصل " في الطبقة
الثالثة ( 1 ) : ومنهم زيد بن يزيد ابن أبي الزرقاء التغلبي ، من أهل
الفضل والنسك ، خرج من الموصل إلى الرملة مهاجرا لفتنة فيها سنة
ثلاث وتسعين ومئة ، ومات هناك ، ورحل في طلب العلم إلى الأمصار ،
وتوفي سنة أربع وتسعين ومئة .
وقال أيضا : أخبرني عبد الله بن أبان ، عن أحمد بن أبي نافع
أو غيره ، قال : أخذ زيد بن أبي الزرقاء أسيرا في الجهاد ، فبات في
الأسر سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة .
وقال أيضا : أنبأني عبد الله بن أبي داود الأصبهاني ، قال : سمعت
علي بن حرب ، قال : كان زيد بن أبي الزرقاء ينتمي إلى بني تغلب ،
كان جده نبطيا ، وأضاف علي بن أبي طالب - رحمة الله عليه - مسيره
إلى صفين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم يصل إلينا هذا القسم منه .
( 2 ) كأن المؤلف لم يقف على ترجمة ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " أو اكتفى بغيرها ،
وقد ذكر فيها عن صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه أنه قال : " زيد بن أبي الزرقاء
الموصلي صالح ليس به بأس " . وقال عن أبيه أبي حاتم الرازي : زيد بن أبي الزرقاء
ثقة ( 3 / الترجمة 2605 ) وكذا وثقه غير واحد ، منهم الحافظ ابن حجر .