روى له الأربعة هذا الحديث الواحد ، وقد وقع لنا عاليا عنه .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، وزينب بنت
مكي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر
الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن
حسنون النرسي ، قال : أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن
الوليد الكلابي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد بن
عبد الملك بن مروان العقيلي ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا
مالك بن أنس ، قال : حدثني صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة من
آل ابن الأزرق : أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار حدثه : أنه
سمع أبا هريرة يقول : " جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - فقال : يا رسول الله ، أنا نركب البحر ونحمل معنا القليل
من الماء ، فإن توضأنا به عطشنا فنتوضأ بماء البحر ؟ ، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - هو الطهور ماؤه الحل ميتته " .
رواه أبو داود ( 1 ) عن القعنبي ، ورواه الترمذي ( 2 ) والنسائي ( 3 ) عن
قتيبة ، كلاهما عن مالك ، فوقع لنا بدلا عاليا .
ورواه ابن ماجة ( 4 ) عن هشام بن عمار ، فوقع لنا موافقة بعلو ، ولله
الحمد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أبو داود ( 83 ) في الطهارة ، باب : الوضوء بماء البحر .
( 2 ) الترمذي ( 69 ) في الطهارة ، باب : ما جاء في ماء البحر أنه طهور .
( 3 ) المجتبى : 1 / 50 في الطهارة ، باب : ماء البحر .
( 4 ) ابن ماجة ( 386 ) في الطهارة ، باب : الوضوء بماء البحر .
( 5 ) قال مغلطاي : " خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه ، وكذلك ابن حبان والبيهقي
والطوسي . وقال الترمذي في كتاب " العلل الكبير " : سألت محمد بن إسماعيل البخاري
عن هذا الحديث - يعني : ماء البحر - فقال : هو حديث صحيح . قال البيهقي : وإنما
لم يخرجه الشيخان لأجل اختلاف وقع في اسم سعيد بن سلمة . وقال أبو عمر في
" التمهيد " : قول البخاري صحيح ما أدري ما هذا ، وأهل الحديث لا يحتجون بمثل
إسناد هذا الحديث ، وسعيد بن سلمة لم يرو عنه إلا صفوان بن سليم ، ومن كانت هذه
حاله لا تقوم به حجة ، قال : وقد رواه يحيى بن سعيد مرسلا عن المغيرة ولم يذكر
أبا هريرة ، ويحيى أحد الأئمة . قال : وإنما الحديث عندي صحيح لان العلماء تلقوه
بالقبول ! " ( 2 / الورقة 86 ) .