روى حديثه : أبو داود الأعمى ( ت ) ، عن عبد الله بن سخبرة ، عن
سخبرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وليس بالأزدي ، فإن
الأزدي آخر ، وهو أبو معمر عبد الله بن سخبرة صاحب ابن مسعود ، وليس
لأبيه رواية ، ولأبي داود عنه رواية ( 1 ) .
روى له الترمذي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا عنه .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وعبد الرحيم بن عبد الملك ،
وإسماعيل بن أبي عبد الله ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال :
أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي .
هامش
( 1 ) تعقب الحافظ مغلطاي المزي في رأيه هذا فقال : " وهو غير جيد لان سخبرة هذا أزدي
لا ريب فيه ولا شك يعتريه ، نص على ذلك البخاري ، وقال : حديثه ليس من وجه
صحيح ، وأبو أحمد العسكري ، وأبو حاتم بن حبان ، وأبو القاسم الطبراني في الكبير ،
وابن أبي خيثمة ، وأبو عروبة الحراني في طبقات الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ،
وابن عبد البر ، وأبو نعيم الحافظ الأصبهاني وابن مندة فيما ذكره ابن الأثير ، قال : وربما
قيل : الأسدي - بالسين - وأبو الفرج ابن الجوزي ، وخليفة بن خياط ، وابن سعد ،
وأبو منصور الباوردي ، وأبو علي بن السكن ، ويعقوب بن سفيان الفسوي ،
وأبو سليمان بن زبر وغيرهم " ( 2 / الورقة 66 ) ، وقلده الحافظ ابن حجر فأخذ زبدة
كلامه ( تهذيب : 3 / 454 ) . قال أبو محمد البندار محقق هذا الكتاب : ما أظنهما فهما مراد
المزي من كلامه هذا ، فالمزي - والله أعلم - كأنه يشير إلى أن سخبرة الأزدي شخص
آخر غير هذا ، وهو والد عبد الله بن سخبرة صاحب ابن مسعود ، وهو غير " عبد الله بن
سخبرة " ابن هذا الذي أخرج له الترمذي . ولكن كان على المزي أن يثبت هذا بالتشييد
والأدلة ، ويذكر من فرق بينهما ، في حين أنه أشار إلى ذكر ابن حبان إياه في ثقاته ،
وابن حبان لم يذكر غير الأزدي ؟ ! ومع أن ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أشار إلى
رواية أبي داود الأعمى عن عبد الله بن سخبرة ونسبه أزديا أيضا .