أخبرنا به إبراهيم بن إسماعيل القرشي ، قال : أنبأنا أبو غالب
محفوظ بن أحمد بن أبي الفرج ، وأبو المجد زاهر بن أبي طاهر
الثقفيان ، وأبو زرعة عبيد الله بن محمد اللفتواني ، وأبو مسلم المؤيد بن
عبد الرحيم بن الاخوة ، قالوا : أخبرنا زاهر بن طاهر السحامي ، قال :
أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان الكنجروذي ، قال : أخبرنا الحاكم
أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، قال : أخبرنا أبو العباس
أحمد بن عبد الله بن سابور الدقيقي ببغداد ، قال : حدثنا أبو نعيم - يعني
عبيد بن هشام الحلبي - قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن
يزيد ، عن أبي عياش ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : سئل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرطب بالتمر ، فقال :
لا بأس به ، قالوا : إنه إذا يبس نقص ، فنهى عنه .
رووه من طرق عن مالك بهذا الاسناد نحوه ( 1 ) ، ورواه علي ابن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3359 ) في البيوع ، باب : في التمر بالتمر ، والترمذي ( 1225 ) في
البيوع ، باب : ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة ، والنسائي ( المجتبى ) : 7 / 269
في البيوع ، باب : اشتراء التمر بالرطب ، وابن ماجة ( 2264 ) في التجارات ، باب : بيع
الرطب بالتمر ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
وزيد هذا ذكره ابن حبان في الثقات ، وصحح هو وابن خزيمة حديثه أيضا ، ووثقه
الدارقطني ، وقال ابن حجر : " وقال ابن عبد البر : أما زيد فقيل : إنه مجهول ، وقد قيل :
إنه أبو عياش الزرقي ، وقال الطحاوي : قيل فيه أبو عياش الزرقي وهو محال لان
أبا عياش الزرقي من جلة الصحابة ولم يدركه ابن يزيد " ، ثم قال ابن حجر : " وقد فرق
أبو أحمد الحاكم بين زيد أبي عياش الزرقي الصحابي وبين زيد أبي عياش الزرقي
التابعي ، وأما البخاري فلم يذكر التابعي جملة ، بل قال : زيد أبو عياش هو زيد بن
الصامت من صغار الصحابة . وقال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح لاجماع
أئمة أهل النقل على إمامة مالك وأنه محكم في كل ما يرويه ، وإذ لم يوجد في روايته إلا
الصحيح - خصوصا في حديث أهل المدينة - إلى أن قال : والشيخان لم يخرجاه لما خشيا
من جهالة زيد بن عياش " ( تهذيب : 3 / 424 ) .