مع هذا كله صالح الحديث ، ليس بمتروك ( 1 ) .
وقال محمد بن سعد : كان وراقا يكتب للفضل بن يحيى بن
خالد بن برمك ، فذكر أنه سمع " المغازي " من إبراهيم بن سعد مع
يحيى بن خالد ، وذكر أنه سمع من أبي بكر بن عياش ما حدث به
الفضل بن يحيى ، ومات ببغداد ليلة الثلاثاء لأربع ليال بقين من ذي
الحجة سنة ثمان وعشرين ومئتين .
وكذلك قال محمد بن إسحاق الثقفي السراج : إنه مات في ذي
الحجة سنة ثمان وعشرين ومئتين ( 2 ) .
روى عنه أبو داود حديثا واحدا عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد
ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ، عن
امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي من أطول بيت حول المسجد ،
وكان بلال يؤذن عليه الفجر . . . الحديث ( 3 ) .
وقال أبو سعيد ابن الأعرابي عن أبي داود في هذا الحديث :
حدثت عن إبراهيم بن سعد ، ولم يسم أحمد بن محمد بن أيوب .
94 د : أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد
الخزاعي ، أبو الحسن بن شبويه المروزي الماخواني . وما خوان : قرية
هامش
( 1 ) وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم . وقال أبو حاتم : روى
عن أبي بكر بن عياش أحاديث منكرة ( وانظر إكمال مغلطاي : 1 / الورقة : 25 وتهذيب ابن حجر : 1 / 71 ) .
وقال الذهبي في " الميزان " : صدوق ، حدث عنه أبو داود والناس ، لينه يحيى بن معين ، وأثنى عليه أحمد وعلي ،
وله ما ينكر فمن ذلك مما ساقه ابن عدي أنه روى عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد
الله ، مرفوعا : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده " . 1 / 133 ، وانظر " تاريخ الاسلام " الورقة :
178 أيا صوفيا 3007 .
( 2 ) قال مغلطاي : " وفي كتاب " الزهرة " : مات يوم الاثنين لخمس أو لأربع بقين من ذي الحجة " ( إكمال :
1 / الورقة : 25 ) . وفي كتاب " المعجم المشتمل " لابن عساكر : " مات في أواخر ذي القعدة " ( الورقة : 11 ) .
( 3 ) وتمامه : فيأتي بسحر ، فيجلس على البيت ، ينظر إلى الفجر ، فإذا رآه تمطى ، ثم قال : اللهم إني
أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك ، قالت : ثم يؤذن . قالت . والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة ،
تعني هذه الكلمات " أخرجه أبو داود ( 519 ) في الصلاة : باب الأذان فوق المنارة ، ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة
ابن إسحاق .