فقال أبي : ما قدم علي خراساني أفقه بدنا منه .
وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : سمعت محمد بن الحسين
ابن مكرم يقول : سمعت حجاج ابن الشاعر وذكرت له أبا زرعة وأبا
حاتم وابن وارة وأبا جعفر الدارمي فقال : ما بالمشرق قوم أنبل منهم .
وقال أبو العباس بن عقدة : أحمد بن سعيد الدارمي ، سمعت
يحيى بن زكريا الحافظ النيسابوري يقول : كان ثقة جليلا .
وقال محمد بن العباس العصمي ( 1 ) : سمعت أحمد بن محمد
ابن سعيد بن عطاء يقول : أحمد بن سعيد بن صخر ، أبو جعفر
الدارمي ، يقال : إن أصله من سرخس ، أقدمه الطاهرية هراة فأقام بها
مليا يحدث ، وكان أحد حفاظ الحديث ، المتقن ، الثقة ، العالم
بالحديث وبالرواة ، وإنما قدم على طاهر ( 2 ) بن الحسين لنائله فأنزله
داره ووصله بأربعة آلاف درهم ، وقالوا : إنه كتب الحديث بالبصرة مع
علي ابن المديني ، ثم خرج إلى نيسابور ، وتولى قضاء سرخس ، ثم
انصرف إلى نيسابور إلى أن مات بها سنة ثلاث وخمسين ومئتين .
وكذلك قال الحسين بن محمد القبائي في تاريخ وفاته ( 3 ) .
40 [ وهم ] ومن الأوهام : أحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم
التستري .
روى عن : روح بن عبادة .
هامش
( 1 ) بضم العين وسكون الصاد المهملتين ، منسوب إلى جده عصم . وكان أبو عبد الله محمد بن العباس
بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال العصمي الهروي رئيسا عالما فاضلا مكثرا ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله
والدارقطني وغيرهما من الأئمة ، وكان ثقة ، ولد سنة 294 ومات سنة 378 .
( 2 ) جاء في حاشية النسخ : " كان فيه : هارون بن الحسين ، وهو وهم " .
( 3 ) قال الذهبي في " التذهيب " : و " قال أبو عمرو المستملي : دخلنا عليه في مرضه ، فأوصى بعشرة آلاف
درهم وبغلة يتصدق بها ، وقال : إن مت فرقيقي عنبر وفتح وحمدان وعلان أحرار لوجه الله عز وجل " . وقال
مغلطاي : " وقال أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور " كانت الرحلة إليه ، ولما توفي دفن في مقبرة جلاباذ إلى جنب
أحمد بن نصر المقرئ . . . وقال أبو سعد عبد الرحمان بن محمد بن محمد الإدريسي الاستراباذي في " تاريخ
سمرقند " تأليفه : أحمد بن سعيد النيسابوري الحافظ لقبه أبو جعفر ، حدث بسمرقند عن محمد بن بشار وأبي بكر
المروروذي وغيرهما ، روى عنه شيخنا أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري وذكر محمد بن جعفر بن الأشعث
الكبوذ نجكثي أنه كتب عنه بسمرقند " . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وذكر أبو علي الجياني في شيوخ ابن
الجارود أن النسائي روى عنه ، وفرق الجياني بين الدارمي والسرخسي فوهم . وقال ابن أبي حاتم في " الجرح
والتعديل " : " وسمعت أبي يقول : كان يكاتبني ولم أكتب عنه " ، " الجرح والتعديل " : 1 / 1 / 53 ، و " تاريخ
بغداد " للخطيب : 4 / 166 169 ، و " تذهيب الذهبي " : 1 / الورقة : 11 ، وإكمال مغلطاي : 12 الورقة : 13 ،
و " تهذيب ابن حجر " : 1 / 32 ) .
قال بشار : وذكر ابن حبان أنه توفي سنة 65 ، أو قبلها أو بعدها بقليل ، وقال ابن منجويه في " رجال صحيح
مسلم " : مات سنة ستين أو قبلها أو بعدها بقليل ( الورقة : 2 ) . وزعم مغلطاي أن البخاري قال في " تاريخه
الأوسط " إنه مات بعد رجفة قومس وانه قال في " التاريخ الكبير " : مات أيام زلزلة طوس ( إكمال : 1 / الورقة : 13 )
وهو وهم شنيع فذاك الذي ذكره البخاري إنما هو أبو عبد الله أحمد بن سعيد المروزي الذي تقدمت ترجمته وهو
غير هذا النيسابوري السرخسي الدارمي فليحرر . وقد أخذ الذهبي بقول من قال بوفاته سنة 253 في " التذهيب "
و " تاريخ الاسلام " وهو المرجح عند الأئمة ، والآخرون إنما ذكروا رواياتهم على التمريض .