تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فقال أبي : ما قدم علي خراساني أفقه بدنا منه . وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : سمعت محمد بن الحسين ابن مكرم يقول : سمعت حجاج ابن الشاعر وذكرت له أبا زرعة وأبا حاتم وابن وارة وأبا جعفر الدارمي فقال : ما بالمشرق قوم أنبل منهم . وقال أبو العباس بن عقدة : أحمد بن سعيد الدارمي ، سمعت يحيى بن زكريا الحافظ النيسابوري يقول : كان ثقة جليلا . وقال محمد بن العباس العصمي ( 1 ) : سمعت أحمد بن محمد ابن سعيد بن عطاء يقول : أحمد بن سعيد بن صخر ، أبو جعفر الدارمي ، يقال : إن أصله من سرخس ، أقدمه الطاهرية هراة فأقام بها مليا يحدث ، وكان أحد حفاظ الحديث ، المتقن ، الثقة ، العالم بالحديث وبالرواة ، وإنما قدم على طاهر ( 2 ) بن الحسين لنائله فأنزله داره ووصله بأربعة آلاف درهم ، وقالوا : إنه كتب الحديث بالبصرة مع علي ابن المديني ، ثم خرج إلى نيسابور ، وتولى قضاء سرخس ، ثم انصرف إلى نيسابور إلى أن مات بها سنة ثلاث وخمسين ومئتين . وكذلك قال الحسين بن محمد القبائي في تاريخ وفاته ( 3 ) . 40 [ وهم ] ومن الأوهام : أحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري . روى عن : روح بن عبادة .
هامش
( 1 ) بضم العين وسكون الصاد المهملتين ، منسوب إلى جده عصم . وكان أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال العصمي الهروي رئيسا عالما فاضلا مكثرا ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله والدارقطني وغيرهما من الأئمة ، وكان ثقة ، ولد سنة 294 ومات سنة 378 . ( 2 ) جاء في حاشية النسخ : " كان فيه : هارون بن الحسين ، وهو وهم " . ( 3 ) قال الذهبي في " التذهيب " : و " قال أبو عمرو المستملي : دخلنا عليه في مرضه ، فأوصى بعشرة آلاف درهم وبغلة يتصدق بها ، وقال : إن مت فرقيقي عنبر وفتح وحمدان وعلان أحرار لوجه الله عز وجل " . وقال مغلطاي : " وقال أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور " كانت الرحلة إليه ، ولما توفي دفن في مقبرة جلاباذ إلى جنب أحمد بن نصر المقرئ . . . وقال أبو سعد عبد الرحمان بن محمد بن محمد الإدريسي الاستراباذي في " تاريخ سمرقند " تأليفه : أحمد بن سعيد النيسابوري الحافظ لقبه أبو جعفر ، حدث بسمرقند عن محمد بن بشار وأبي بكر المروروذي وغيرهما ، روى عنه شيخنا أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري وذكر محمد بن جعفر بن الأشعث الكبوذ نجكثي أنه كتب عنه بسمرقند " . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وذكر أبو علي الجياني في شيوخ ابن الجارود أن النسائي روى عنه ، وفرق الجياني بين الدارمي والسرخسي فوهم . وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " : " وسمعت أبي يقول : كان يكاتبني ولم أكتب عنه " ، " الجرح والتعديل " : 1 / 1 / 53 ، و " تاريخ بغداد " للخطيب : 4 / 166 169 ، و " تذهيب الذهبي " : 1 / الورقة : 11 ، وإكمال مغلطاي : 12 الورقة : 13 ، و " تهذيب ابن حجر " : 1 / 32 ) . قال بشار : وذكر ابن حبان أنه توفي سنة 65 ، أو قبلها أو بعدها بقليل ، وقال ابن منجويه في " رجال صحيح مسلم " : مات سنة ستين أو قبلها أو بعدها بقليل ( الورقة : 2 ) . وزعم مغلطاي أن البخاري قال في " تاريخه الأوسط " إنه مات بعد رجفة قومس وانه قال في " التاريخ الكبير " : مات أيام زلزلة طوس ( إكمال : 1 / الورقة : 13 ) وهو وهم شنيع فذاك الذي ذكره البخاري إنما هو أبو عبد الله أحمد بن سعيد المروزي الذي تقدمت ترجمته وهو غير هذا النيسابوري السرخسي الدارمي فليحرر . وقد أخذ الذهبي بقول من قال بوفاته سنة 253 في " التذهيب " و " تاريخ الاسلام " وهو المرجح عند الأئمة ، والآخرون إنما ذكروا رواياتهم على التمريض .