المبارك تعرفه ؟ قال : من يروي عنه ؟ قلت : ذاك الشيخ أحمد بن بشير ،
قال : هذا ؟ ! كأنه تعجب من ذكري أحمد بن بشير ، فقال : لا أعرفه .
قال عثمان : أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد وهو
متروك .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : ليس أحمد بن بشير الذي روى
عن عطاء بن المبارك مولى عمرو بن حريث الكوفي ، ذاك بغدادي ( 1 ) ،
وأما أحمد بن بشير الكوفي ، فليست حاله الترك ، وإنما له أحاديث تفرد
بروايتها وقد كان موصوفا بالصدق .
وقال أبو العباس بن عقدة عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة :
سمعت ابن نمير وسئل عن أحمد بن بشير فقال : كان صدوقا ، حسن
المعرفة بأيام الناس ، حسن الفهم ، وكان رأسا في الشعوبية أستاذا
يخاصم فيها ، فوضعه ذاك عند الناس .
وقال أبو زرعة : صدوق .
وقال أبو حاتم : محله الصدق .
وقال النسائي : ليس بذاك القوي .
وقال أبو بكر بن أبي داود : كان ثقة ، كثير الحديث ، ذهب
حديثه فكان لا يحدث .
وقال الدارقطني : ضعيف ، يعتبر بحديثه .
وقال أبو أحمد بن عدي : في حديثه عن الأعمش عن سلمة بن
كهيل عن عطاء عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " تعبد رجل في صومعة ،
فمطرت السماء ، فأعشبت الأرض فرأى حمارا له يرعى فقال : يا رب لو
هامش
( 1 ) وقد ذكره الخطيب منفردا في تاريخه : 4 / 48 وسيأتي بعد هذه الترجمة تمييزا .