الروم ، واسمه هرقل ، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبتت عنده صحة نبوته ،
فهم بالاسلام فلم توافقه الروم على ذلك ، وخافهم على ملكه
فأمسك ( 1 ) .
وبعث صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس ،
فمزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليه رسول الله أن يمزق الله ملكه كل
ممزق ، فمزق الله ملكه وملك قومه ( 2 ) .
وبعث صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة اللخمي إلى المقوقس ملك
الإسكندرية ومصر ، فقال خيرا وقارب الامر ولم يسلم ، وأهدى إلى
النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية ( 3 ) وأختها سيرين فوهبها لحسان بن ثابت ،
فولدت له عبد الرحمان بن حسان ، وهو ابن خالة إبراهيم ابن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
هامش
3
( 1 ) هو في حديث ابن عباس الطويل عن أبي سفيان في بدء الوخي ، ومسلم ( 1773 ) في الجهاد والسير :
باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الاسلام ( ش ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 8 / 96 في المغازي : باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر من حديث الزهري ،
أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة
السهمي ، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى ، فلما قرأه ، مزقه ، فحسب ( القائل
هو الزهري ) أن ابن المسيب قال : فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق ( ش ) .
( 3 ) في " د " : القطبية ، سبق قلم من الناسخ .
( 4 ) انظر ابن سيد الناس 2 / 265 و 266 ، وشرح المواهب 3 / 348 ، 350 ، ونصب الراية 4 / 421 ،
422 ( ش ) .