Skip to main content

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) — Page 201

Contributors:

P.201
رضي الله عنه باطل وذكر ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قريبا من هذا السياق وذاد في سياقه أن قريشا بعثوا وعندهم عثمان رضي الله عنه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما هم عندهم إذ وقع كلام بين بعض المسلمين وبعض المشركين وتراموا بالنبل والحجارة وصاح الفريقان كلاهما وارتهن كل من الفريقين من عنده من الرسل ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن روح القدس قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالبيعة فأخرجوا على اسم الله تعالى فبايعوا فسار المسلمون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة فبايعوه على أن لا يفروا أبدا فأرعب ذلك المشركين وأرسلوا من كان عندهم من المسلمين ودعوا إلى الموادعة والصلح وقال الحافظ أبو بكر البيهقي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا هشام حدثنا الحسن بن بشير حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رضي الله عنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة فبايع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم إن عثمان في حاجة الله تعالى وحاجة رسوله " فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه خيرا من أيديهم لأنفسهم . قال ابن هشام حدثني من أثق به عمن حدثه بإسناد له عن أبي مليكة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه فضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال عبد الملك بن هشام النحوي فذكر وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : إن أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي وقال أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي خالد عن الشعبي قال لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي فقال ابسط يدك أبايعك فقال النبي صلى الله عليه وسلم " علام تبايعني ؟ " فقال أبو سنان رضي الله عنه على ما في نفسك هذا أبو سنان بن وهب الأسدي رضي الله عنه . وقال البخاري حدثنا شجاع بن الوليد أنه سمع النضر بن محمد يقول حدثنا صخر بن الربيع عن نافع رضي الله عنه قال إن الناس يتحدثون أن ابن عمر رضي الله عنهما أسلم قبل عمر وليس كذلك ولكن عمر رضي الله عنه يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى الفرس له عند رجل من الأنصار أن يأتي به ليقاتل عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع عند الشجرة وعمر رضي الله عنه لا يدري بذلك فبايعه عبد الله رضي الله عنه ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه يستلئم للقتال فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع تحت الشجرة فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر رضي الله عنهما . ثم قال البخاري وقال هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عمرو بن محمد العمري أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إن الناس كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفرقوا في ظلال الشجر فإذا الناس محدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال يعني عمر رضي الله عنه يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهم يبايعون فبايع ثم رجع إلى عمر رضي الله عنه فخرج فبايع . وقد أسنده البيهقي عن أبي عمرو الأديب عن أبي بكر الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن دحيم حدثني الوليد بن مسلم فذكره وقال الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فبايعناه وعمر رضي الله عنه أخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة وقال بايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت رواه مسلم عن قتيبة عنه . وروى مسلم عن يحيى عن يزيد بن زريع عن خالد عن الحكم بن عبد الله الأعرج عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصنا من أغصانها على رأسه ونحن أربع عشرة مائة قال ولم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفر . وقال البخاري حدثنا المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة قال يزيد قلت يا أبا مسلمة على أي شئ كنتم تبايعون يومئذ ؟ قال على الموت وقال البخاري أيضا حدثنا أبو عاصم حدثنا يزيد ابن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ثم تنحيت فقال صلى الله عليه وسلم " يا سلمة ألا
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) — Page 201 | ابن كثير / يوسف عبد الرحمن المرعشلي