التبري بالشرق ، والطغيان بالغرب ، والسبات العميق الذي وقعت
فيه الأمة منذ قرون ، والقناعة من العلم الديني بمختصرات المتأخرين في
الفقه ونحوه وإهمال كتب الفقهاء المتقدمين فضلا عن كتب السنة المطولة
أو كتب الرجال .
ابتداء التأليفات في التواريخ وكتب الرجال وأصنافها
من أول من عرف بالتأليف في تواريخ الرجال الامام الليث بن سعد
الفهمي عالم مصر ( 94 - 175 ه ) له تاريخ ذكره ابن النديم ( ص 281 )
ثم الامام عبد الله بن المبارك المروزي عالم خراسان ( 118 - 181 ه )
له تاريخ ذكره ابن النديم ( ص 319 ) والوليد بن مسلم الدمشقي عالم الشام
( 119 - 195 ه ) ففي ترجمته من تذكرة الحفاظ للذهبي ( ج 1 ص
278 ) " صنف التصانيف والتواريخ " وذكر أن مصنفاته سبعون كتابا ،
ثم كثر بعد ذلك التأليف جدا ، وذلك على أصناف : -
الأول معاجم الشيوخ وهي كثيرة جدا وعظيمة الفائدة لان الرجل أعلم
بشيوخه ، ولا أعلم طبع منها شئ إلى الان .
الصنف الثاني التواريخ الجامعة كطبقات ابن سعد وتواريخ
البخاري وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وتاريخ ابن أبي
خيثمة .
الصنف الثالث ما يختص برواة بعض الكتب كالجمع بين رجال
تاريخ جرجان — صفحة 8
مساهمون: حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
ص٨