إملاء في جامع جرجان ، من ذلك في رقم ( 484 ) وفي رقم ( 618 ) ص
311 وفي رقم ( 784 ) : فدلت روايته عنه أنه ضبط ما سمعه ، فعلم من
ذلك أن حمزة وقت السماع أي سنة 354 كان بحيث يحضر مجالس العلم
ويفهم ويضبط ما يسمع ، وبالنظر إلى أن أباه وجده وأقاربه كانوا محدثين
يظهر أنهم بكروا به في السماع وهم من أهل جرجان بلدة الصرام - وقد
ذكر حمزة نفسه في التاريخ في الترجمة رقم ( 18 ) عن شيخه الامام أبي
بكر الإسماعيلي أنه كتب بخطه إملاء وهو ابن ست سنين ، وذكر في
ترجمة أبي معمر المفضل بن إسماعيل رقم ( 927 ) " سمعت أبا بكر
الإسماعيلي رحمة الله عليه يقول : ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ
القرآن ، ويعلم الفرائض ، وأصاب في مسألة أخطأ فيها بعض قضاتنا "
فنستطيع أن نقول على طريق التخمين : إن حمزة كان عند أول سماعه
أي سنة 354 ابن تسع أو عشر سنين تقريبا ، فيكون مولده حوالي سنة 345 .
وأما منشؤه فجرجان مقر آبائه ، وتولى بها الخطابة والوعظ .
وأما وفاته ففي تهذيب تاريخ دمشق " توفي بنيسابور في السنة التي
توفي فهيا الثعلبي صابح التفسير ، وهي سنة سبع وعشرين وأربعمائة " -
وقال ياقوت " قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الكتبي الهروي الحاكم
سنة 427 ورد الخبر بوفاة الثعلبي صاحب التفسير وحمزة بن يوسف
السهمي بنيسابور " وقال الذهبي " توفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة ،
وبعضهم أرخه سنة ثمان " وكذا ذكر ابن مكتوم كما سبق - وذكره صاحب
الشذرات في وفيات سنة 427 : فقد يرجح بوقائع مثبتة مذكورة أن وفاته
كانت سنة 427 .
وذكروا كما رأيت أنه توفي بنيسابور ، ولا أدري أذهب إليها لحاجة
أم تحول إليها آخر عمره ، وفي أخبار سنة 426 من تاريخ ابن الأثير أن
تاريخ جرجان — صفحة 14
مساهمون: حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
ص١٤