ومما أنشد أبو محمد عبد الله بن أحمد الرزجاهي في مرثيته رحمة الله
عليهما ورضوانه لديهما
حرام فطلق ضده الصبر فاسكبا * دموعا على الخدين يحكين صيبا
لأي مصاب تدخر الدمع بعدما * رأيت بيوم الشيخ يوما عصبصبا
نعاه لي الناعي فأحسست إذ نعى * جوى وعلا الأحشاء ثم تلهبا
بهاؤك يا جرجان أفقد بعدما رأيتك * أبهى الأرض جوا وأطيبا
ولو أوجب الخيرات خلدا لأهلها * لكان له الخلد المحبب موجبا
فتى لم يكن ينقاد للبطل مصحبا * ولكنه للحق ما زال مصحبا
مساعيه في الأقطار خلدن صيته * وإن كان بالجثمان أسكن تيربا
فأي جميل لم يكن فيه هوءه * وأي قبيح لم يكن عنه مضربا
لقد قوض الموت المشتت يذبلا * وهد سماما ثم رضوى وكبكبا
مضى ناصر للدين دين محمد * لسانا كحد الهندواني مقضبا
تنوح عليه المكرمات بأسرها * وتندبه شجوا وكان لها أبا
ولا مطمع في أن نصادف مثله * ولا من يدانيه وإن كان منجبا
ذكرت أبا بكر بكل فضيلة * شأوت بها شانيك شأوا مغربا
لقد كنت في فتياك أفقه من رجا * وأبلغ من عبد الحميد وأكتبا
تاريخ جرجان — صفحة 112
مساهمون: حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
ص١١٢