بدل من حاج * ( قال إبراهيم ) * لما قال له من ربك الذي تدعونا إليه * ( ربي الذي يحيي ويميت ) * أي يخلق الحياة والموت في
الأجساد * ( قال ) * هو * ( أنا أحيي وأميت ) * بالقتل والعفو عنه ودعا برجلين فقتل أحدهما وترك الآخر فلما رآه غبيا * ( قال
إبراهيم ) * منتقلا إلى حجة أوضح منها * ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها ) * أنت * ( من المغرب فبهت الذي
كفر ) * تحير ودهش * ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) * بالكفر إلى محجة الاحتجاج ( 259 ) * ( أو ) * رأيت * ( كالذي ) * الكاف
زائدة * ( مر على قرية ) * هي بيت المقدس راكبا على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير وهو عزير * ( وهي خاوية ) * ساقطة
* ( على عروشها ) * سقوطها لما خربها بختنصر * ( قال أنى ) * كيف * ( يحيي هذه الله بعد موتها ) * استعظاما لقدرته تعالى * ( فأماته الله ) *
وألبثه * ( مائة عام ثم بعثه ) * أحياه ليريه كيفية
ذلك * ( قال ) * تعالى له * ( كم لبثت ) * مكثت هنا
* ( قال لبثت يوما أو بعض يوم ) * لأنه نام أول
النهار فقبض وأحيي عند الغروب فظن أنه
يوم النوم * ( قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى
طعامك ) * التين * ( وشرابك ) * العصير * ( لم
يتسنه ) * لم يتغير مع طول الزمان ، والهاء قيل
أصل من سانهت وقيل للسكت من سانيت وفي
قراءة بحذفها * ( وانظر إلى حمارك ) * كيف هو
فرآه ميتا وعظامه بيض تلوح فعلنا ذلك لتعلم
* ( ولنجعلنك آية ) * على البعث * ( للناس وانظر
إلى العظام ) * من حمارك * ( كيف ننشرها ) *
نحييها بضم النون وقرئ بفتحها من أنشر
ونشر - لغتان - وفي قراءة بضمها والزاي -
نحركها ونرفعها * ( ثم نكسوها لحما ) * فنظر
إليه وقد تركبت وكسيت لحما ونفخ فيه الروح
ونهق * ( فلما تبين له ) * ذلك بالمشاهدة * ( قال
أعلم ) * علم مشاهدة * ( أن الله على كل شئ
قدير ) * وفي قراءة إعلم أمر من الله له
( 260 ) * ( و ) * أذكر * ( إذ قال إبراهيم رب أرني
كيف تحيي الموتى قال ) * تعالى له * ( أو لم
تؤمن ) * بقدرتي على الاحياء سأله مع علمه
بإيمانه بذلك ليجيبه بما سأل فيعلم السامعون
غرضه * ( قال بلى ) * آمنت * ( ولكن ) * سألتك
* ( ليطمئن ) * يسكن * ( قلبي ) * بالمعاينة المضمومة
شرح
أسباب نزول الآية 130 قوله تعالى ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم ) . قال ابن عيينة : روى أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه
سلمة ومهاجرا إلى الاسلام فقال لهما : قد علمتما أن الله تعالى قال في التوراة : إني باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد فمن آمن به فقد
اهتدى ورشد ، ومن لم يؤمن به فهو ملعون فأسلم سلمة وأبى مهاجر فنزلت الآية .