إستدراك من حيث المعنى دون اللفظ لان من حبب إليه الايمان إلخ غايرت صفته صفة من تقدم ذكره * ( أولئك هم ) *
فيه التفات عن الخطاب * ( الراشدون ) * الثابتون على دينهم .
( 8 ) * ( فضلا من الله ) * مصدر منصوب بفعله المقدر ، أي أفضل * ( ونعمة ) * منه * ( والله عليم ) * بهم * ( حكيم ) * في إنعامه عليهم .
( 9 ) * ( وإن طائفتان من المؤمنين ) * الآية ، نزلت في قضية هي أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا ومر على ابن أبي فبال الحمار
فسد ابن أبي أنفه فقال ابن رواحة : والله لبول حماره أطيب ريحا من مسكك فكان بين قوميهما ضرب بالأيدي والنعال والسعف
* ( اقتتلوا ) * جمع نظرا إلى المعنى لان كل
طائفة جماعة ، وقرئ اقتتلتا * ( فأصلحوا
بينهما ) * ثني نظرا إلى اللفظ * ( فإن بغت ) *
تعدت * ( إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي
تبغي حتى تفئ ) * ترجع * ( إلى أمر الله ) * الحق
* ( فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل ) * بالانصاف
* ( وأقسطوا ) * أعدلوا * ( إن الله يحب المقسطين ) * .
( 10 ) * ( إنما المؤمنون إخوة ) * في الدين
* ( فأصلحوا بين أخويكم ) * إذا تنازعا ، وقرئ
إخوتكم بالفوقانية * ( واتقوا الله لعلكم ترحمون ) * .
( 11 ) * ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر ) * الآية ،
نزلت في وفد تميم حين سخروا من فقراء
المسلمين كعمار وصهيب ، والسخرية : الازدراء
والاحتقار * ( قوم ) * أي رجال منكم * ( من قوم
عسى أن يكونوا خيرا منهم ) * عند الله * ( ولا
نساء ) * منكم * ( من نساء عسى أن يكن خيرا
منهن ولا تلمزوا أنفسكم ) * لا تعيبوا فتعابوا ،
أي لا يعب بعضكم بعضا * ( ولا تنابزوا
بالألقاب ) * لا يدعو بعضكم بعضا بلقب
يكرهه ، ومنه يا فاسق يا كافر * ( بئس الاسم ) *
أي المذكور من السخرية واللمز والتنابز * ( الفسوق بعد الايمان ) * بدل من الاسم أنه
فسق لتكرره عادة * ( ومن لم يتب ) * من ذلك
* ( فأولئك هم الظالمون ) * .
شرح
( سورة الشورى )
أسباب نزول الآية 16 أخرج ابن المنذر عن
عكرمة قال لما نزلت ( إذا جاء نصر الله والفتح ) قال المشركون بمكة لمن بين أظهرهم من المؤمنين قد دخل الناس في دين الله أفواجا
فأخرجوا من بين أظهرنا فعلام تقيمون بين أظهرنا فنزلت ( والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له ) الآية . وأخرج
عبد الرزاق عن قتادة في قوله ( والذين يحاجون ) الآية ، قال هم اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم .