بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الفصل الأول
فيما يتعلق بآيات وأحاديث وردت بفضل القرآن الكريم وتلاوته .
بسم الله الرحمن الرحيم
( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي
بعثه الله ( داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) ورضي الله عن الصحابة الكرام وتابعيهم الذي نصروا الحق
فكانوا على الدهر نجوم هداية ونورا .
أما بعد فإن القرآن الكريم أم لهداية وأس الحق ومنار الهدى ، أعز الله هذه الأمة وأقام صرح
مجدها ، حتى كانت كلمتها العليا ، وكان لها المحل اللائق في قلوب العالم كله .
ولا يعرف تاريخ الدنيا أمة بلغت ما بلغته أمة القرآن في ربع قرن ، فأقامت حضارة علمية ، وعمرانية ، وبنت
دولة الاسلام على الحق والعدل ، حتى شهد بذلك القاضي والداني ، واعترف بعدالة هذه الشريعة ورجالها
حتى ألد أعدائها مما يدل على ما لهذه الشريعة من رسوخ في أرض العدل والحق ، بل هي صانعة العدل
والحق ، وعلى ما كان يتمتع به الصحابة الكرام ومن كان على طريقهم من السلف والخلف بالتمسك الصحيح
بتعاليم هذا القرآن والسنة المطهرة . وقد قال سبحانه ( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا
مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور )
صدق الله العظيم .
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها : قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الذي
يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن وهو يتعتع فيه وهو عليه شاق له
أجران " .
وروى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن النبي بصلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يرفع
بهذا الكلام أقواما ويضع آخرين " .
تفسير الجلالين — صفحة مقدمة التحقيق 6
مساهمون: جلال الدين محمد بن أحمد المحلي
صمقدمة التحقيق ٦