أي أنهم * ( لو كانوا يعلمون الغيب ) * ومنه ما غاب عنهم من موت سليمان * ( ما لبثوا في العذاب المهين ) * العمل الشاق لهم
لظنهم حياته خلاف ظنهم علم الغيب وعلم كونه سنة بحساب ما أكلته الأرضة من العصا بعد موته يوما وليلة مثلا .
( 15 ) * ( لقد كان لسبأ ) * بالصرف وعدمه قبيلة سميت باسم جد لهم من العرب * ( في مساكنهم ) * باليمن * ( آية ) * دالة
على قدرة الله تعالى * ( جنتان ) * بدل * ( عن يمين وشمال ) * عن يمين واديهم وشماله وقيل لهم : * ( كلوا من رزق ربكم واشكروا
له ) * على ما رزقكم من النعمة في أرض سبأ * ( بلدة طيبة ) * ليس فيها سباخ ولا بعوضة ولا ذبابة ولا برغوث ولا عقرب
ولا حية ويمر الغريب فيها وفي ثيابه قمل
فيموت لطيب هوائها * ( و ) * الله * ( رب غفور ) * .
( 16 ) * ( فأعرضوا ) * عن شكره وكفروا
* ( فأرسلنا عليهم سيل العرم ) * جمع عرمة وهو
ما يمسك الماء من بناء وغيره إلى وقت حاجته ،
أي سيل واديهم الممسوك بما ذكر فأغرق
جنتيهم وأموالهم * ( وبدلناهم بجنتيهم جنتين
ذواتي ) * تثنية ذوات مفرد على الأصل * ( أكل
خمط ) * مر بشع بإضافة أكل بمعنى مأكول
وتركها ويعطف عليه * ( وأثل وشئ من سدر
قليل ) * .
( 17 ) * ( ذلك ) * التبديل * ( جزيناهم بما كفروا ) *
بكفرهم * ( وهل يجازى إلا الكفور ) * بالياء
والنون مع كسر الزاي ونصب الكفور ، أي ما
يناقش إلا هو .
( 18 ) * ( وجعلنا بينهم ) * بين سبأ ، وهم باليمن
* ( وبين القرى التي باركنا فيها ) * بالماء والشجر
وهي قرى الشام التي يسيرون إليها للتجارة
* ( قرى ظاهرة ) * متواصلة من اليمن إلى الشام
* ( وقدرنا فيها السير ) * بحيث يقيلون في واحدة
ويبيتون في أخرى إلى انتهاء سفرهم
ولا يحتاجون فيه إلى حمل زاد وماء أي وقلنا
شرح
الوحي فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ) الآية وأخرج أبو يعلى مثله من حديث أنس . وأخرج
الشيخان وغيرهما عن سهل بن سعد قال جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال : اسأل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلا وجد مع امرأته
رجلا فقتله أيقتل به ؟ أم كيف يصنع ؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل فلقيه عويمر فقال : ما صنعت ؟ قال