فيه استعمال ضمير الجمع لاثنين ، قال داود : لصاحب الحرث رقاب الغنم ، وقال سليمان : ينتفع بدرها ونسلها وصوفها إلى أن
يعود الحرث كما كان بإصلاح صاحبها فيردها إليه . ( 79 ) * ( ففهمناها ) * أي الحكومة * ( سليمان ) * وحكمهما باجتهاد ورجع
داود إلى سليمان وقيل بوحي والثاني ناسخ للأول * ( وكلا ) * منهما * ( آتينا ) * ه * ( حكما ) * نبوة * ( وعلما ) * بأمور الدين
* ( وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير ) * كذلك سخرا للتسبيح معه لامره به إذا وجد فترة لينشط له * ( وكنا فاعلين ) * تسخير
تسبيحهما معه ، وإن كان عجبا عندكم : أي مجاوبته للسيد داود . ( 80 ) * ( وعلمناه صنعة لبوس ) * وهي الدرع لأنها تلبس ،
وهو أول من صنعها وكان قبلها صفائح * ( لكم ) * في جملة الناس * ( لنحصنكم ) * بالنون لله وبالتحتانية لداود وبالفوقانية للبوس
* ( من بأسكم ) * حربكم مع أعدائكم * ( فهل أنتم ) *
يا أهل مكة * ( شاكرون ) * نعمي بتصديق
الرسول : أي اشكروني بذلك
( 81 ) * ( و ) * سخرنا * ( لسليمان الريح عاصفة ) *
وفي آية أخرى ، رخاء ، أي شديدة الهبوب
وخفيفته حسب إرادته * ( تجري بأمره إلى
الأرض التي باركنا فيها ) * وهي الشام * ( وكنا
بكل شئ عالمين ) * من ذلك علم الله تعالى بأن
ما يعطيه سليمان يدعوه إلى الخضوع لربه ففعله
تعالى على مقتضى علمه .
( 82 ) * ( و ) * سخرنا * ( من الشياطين من
يغوصون له ) * يدخلون في البحر فيخرجون
منه الجواهر لسليمان * ( ويعملون عملا دون
ذلك ) * أي سوى الغوص من البناء وغيره
* ( وكنا لهم حافظين ) * من أن يفسدوا
ما عملوا ، لأنهم كانوا إذا فرغوا من عمل قبل
الليل أفسدوه إن لم يشتغلوا بغيره .
( 83 ) * ( و ) * أذكر * ( أيوب ) * ويبدل منه * ( إذ
نادى ربه ) * لما ابتلي بفقد جميع ماله وولده
وتمزيق جسده وهجر جميع الناس له إلا زوجته
سنين ثلاثا أو سبعا أو ثماني عشرة وضيق عيشه
* ( أني ) * بفتح الهمزة بتقدير الياء * ( مسني
الضر ) * أي الشدة * ( وأنت أرحم الراحمين ) * .
( 84 ) * ( فاستجبنا له ) * نداءه * ( فكشفنا ما به من
ضر وآتيناه أهله ) * أولاده الذكور والإناث
شرح
( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبون مائتين ) إلى آخر الآية .
أسباب نزول الآية 67 قوله تعالى : ( ما كان لنبي ) الآية روى أحمد وغيره عن أنس قال : استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس في
الأسارى يوم بدر فقال : إن الله قد أمكنكم منهم فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله اضرب أعناقهم فأعرض عنه فقام أبو بكر