المعنى لستم بمؤمنين لان الايمان لا يأمر بعبادة العجل ، والمراد آباؤهم : أي فكذلك أنتم لستم بمؤمنين بالتوراة وقد كذبتم
محمدا ، والايمان بها لا يأمر بتكذيبه .
( 94 ) * ( قل ) * لهم * ( إن كانت لكم الدار الآخرة ) * أي الجنة * ( عند الله خالصة ) * خاصة * ( من دون الناس ) * كما زعمتم
* ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) * تعلق بتمنوا الشرطان على أن الأول قيد في الثاني أي إن صدقتم في زعمكم أنها لكم
ومن كانت له يؤثرها والموصل إليها الموت فتمنوه .
( 95 ) * ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) * من كفرهم بالنبي المستلزم لكذبهم * ( والله عليم بالظالمين ) * الكافرين فيجازيهم .
( 96 ) * ( ولتجدنهم ) * لام قسم * ( أحرص الناس
على حياة و ) * أحرص * ( من الذين أشركوا ) *
المنكرين للبعث عليها لعلمهم بأن مصيرهم
النار دون المشركين لانكارهم له * ( يود ) *
يتمنى * ( أحدهم لو يعمر ألف سنة ) * لو
مصدرية بمعنى أن وهي بصلتها في تأويل
مصدر مفعول يود * ( وما هو ) * أي أحدهم
* ( بمزحزحه ) * مبعده * ( من العذاب ) * النار
* ( أن يعمر ) * فاعل مزحزحه أي تعميره * ( والله
بصير بما يعملون ) * بالياء والتاء فيجازيهم .
وسأل ابن صوريا النبي أو عمر عمن يأتي
بالوحي من الملائكة فقال جبريل فقال هو عدونا يأتي بالعذاب ولو كان ميكائيل لآمنا
لأنه يأتي بالخصب والسلم فنزل :
( 97 ) * ( قل ) * لهم * ( من كان عدوا لجبريل ) *
فليمت غيظا * ( فإنه نزله ) * أي القرآن * ( على
قلبك بإذن ) * بأمر * ( الله مصدقا لما بين يديه ) *
قبله من الكتب * ( وهدى ) * من الضلالة
* ( وبشرى ) * بالجنة * ( للمؤمنين ) * .
( 98 ) * ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله
وجبريل ) * بكسر الجيم وفتحها بلا همزة وبه بياء ودونها * ( وميكال ) * عطف على الملائكة
من عطف الخاص على العام وفي قراءة
ميكائيل بهمزة وياء وفي أخرى بلا ياء * ( فإن
الله عدو للكافرين ) * أوقعه موقع لهم بيانا لحالهم .
شرح
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ويهود تقول إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة وإنما يعذب الناس بكل
ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب فأنزل الله في ذلك ( وقالوا لن
تمسنا النار ) إلى قوله ( فيها خالدون ) وأخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس أن اليهود قالوا لن ندخل النار إلا تحلة