عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
ظاهر من امرأته ثلاث مرات ، قال : يكفر ثلاث مرات قلت : فان واقع قبل ان
يكفر ؟ قال : يستغفر الله ويمسك حتى يكفر .
فلا ينافي الأخبار المتقدمة لأنه ليس في قوله عليه السلام فليمسك حتى يكفر انه
كفارة واحدة أو اثنتين ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره جاز أن يكون المراد به حتى
يكفر الكفارتين ، واما ما رواه :
( 60 ) 35 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن
عبد الله بن الحسن عن جده عن علي بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام
قال : اتى رجل من الأنصار من بني النجار رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اني
ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل ان أكفر قال : وما حملك على ذلك ؟ قال : رأيت
بريق خلخالها وبياض ساقيها في القمر فواقعتها فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تقربها
حتى تكفر وأمره بكفارة الظهار وان يستغفر الله .
فليس فيه أيضا ما ينافي ما قدمناه من وجوب الكفارتين بعد المواقعة ، لان
الذي في الخبر انه امره بكفارة الظهار ، وليس فيه انه امره بكفارة واحدة أو كفارتين ،
فإذا احتمل ذلك فلا تنافي بين الاخبار ، على أنه لو كان صريحا بأن عليه كفارة واحدة لكنا نحمله على من فعل ذلك جاهلا لان من ذلك حكمه كان عليه كفارة واحدة ،
يدل على ذلك ما رواه :
( 61 ) 36 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن
أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال : الظهار لا يقع الا على الحنث ، فإذا حنث فليس له ان يواقعها حتى يكفر ، فأن
هامش
- 60 - 61 - الاستبصار ج 3 ص 266 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 2 ص 128 بتفاوت