44 - باب زيارتهما ( عليهما السلام )
قال الشيخ رحمه الله : ( إذا اتيت سر من رأى فاغتسل قبل ان تأتي المشهد
على ساكنيه السلام ، فإذا اتيته فقف بظاهر الشباك واجعل وجهك تلقاء القبلة وقل ) .
هذا الذي ذكره من المنع من دخول الدار هو الأحوط والأولى ، لأن الدار
قد ثبت انها ملك للغير ولا يجوز لنا ان نتصرف فيها بالدخول فيها ولا غيره إلا باذن
صاحبها . ولم ينقطع العذر لنا باذنهم ( عليهم السلام ) في ذلك ، فينبغي التوقف في ذلك
والامتناع منه ، ولو أن أحدا يدخلها لم يكن مأثوما خاصة إذا تأول في ذلك ما روي
عنهم ( عليهم السلام ) من أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم ، وذلك على عمومه ، وقد
روي في ذلك أكثر من أن يحصى ، وقد أوردنا طرفا منه فيما تقدم في باب الأخماس
في هذا الكتاب . إلا أن الأحوط ما قدمناه .
ذكر محمد بن الحسن بن الوليد رحمه الله هذه الزيارة فقال : ( 1 ) إذا أردت زيارة
قبريهما تغتسل وتتنظف والبس ثوبيك الطاهرين ، فان وصلت إليهما وإلا أومأت من
الباب الذي على الشارع وتقول : ( السلام عليكما يا وليي الله ، السلام عليكما يا حجتي
الله ، السلام عليكما يا نوري الله في ظلمات الأرض ، السلام عليكما يامن بدا لله فيكما ،
أتيتكما عارفا بحقكما معاديا لأعدائكما مواليا لأوليائكما مؤمنا بما آمنتما به كافرا بما كفرتما به محققا
لما حققتما مبطلا لما أبطلتما ، اسأل الله ربي وربكما ان يجعل حظي من زيارتكما الصلاة على محمد
وأهل بيته وان يرزقني مرافقتكما في الجنان مع آبائكما الصالحين ، واسأله ان يعتق رقبتي
من النار ويرزقني شفاعتكما ومصاحبتكما ولا يفرق بيني وبينكما ولا يسلبني حبكما وحب
هامش
( 1 ) اخرج هذه الزيارة الصدوق في الفقيه ج 2 ص 368 مقطوعا