مقتديا بالصالحين ومتبعا للنبيين فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله ( صلى الله عليه وآله )
وأوليائه في منازل المخبتين فإنه أرحم الراحمين ) .
ثم انحرف إلى عند الرأس فصل ركعتين تطوعا امام مسألة حوائجك ثم تصلي
بعدهما بما بدا لك وادع الله كثيرا .
19 - باب وداع أبي عبد الله الحسين بن
علي ( عليهما السلام )
فإذا أردت ان تودعه ( عليه السلام ) فائت قبره وقف عليه كوقوفك في أول
الزيارة تستقبله بوجهك وتقول : ( السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا أبا عبد الله
أنت لي جنة من العذاب ، وهذا أوان انصرافي غير راغب عنك ولا مستبدل بك سواك
ولا مؤثر عليك غيرك ولا زاهد في قربك ، جدت بنفسي للحدثان وتركت الأهل
والأوطان فكن لي يوم حاجتي وفقري وفاقتي يوم لا يغنى عني والدي ولا ولدي ،
ولا حميمي ولا قريبي ، اسأل الله الذي قدر وخلق ان ينفس كربي ، واسأل الله الذي
قدر علي فراق مكانك أن لا يجعله آخر العهد مني ومن رجوعي ، وأسأل الله الذي أبكى
عليك عيني ان يجعله سندا لي ، واسأل الله الذي بلغني إليك من رحلي وأهلي ان يجعله
ذخرا لي ، واسأل الله الذي أراني مكانك وهداني للتسليم عليك ولزيارتي إياك ان
يوردني حوضكم ويرزقني مرافقتكم في الجنان مع آبائك الصالحين ، السلام عليك
يا صفوة الله وابن صفوته ، السلام على محمد بن عبد الله حبيب الله وصفوته وأمينه
ورسوله وسيد النبيين ، السلام على أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين وقائد
الغر المحجلين ، السلام على الأئمة الراشدين ، السلام على الأئمة المهديين ، السلام على
تهذيب الأحكام — صفحة 67
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧