تزعم انك لست بعبد ؟ فقال : بلى ولكنه ضربني وتعدى علي قال : فتوثق له أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ودفعه إليه .
( 852 ) 59 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية
ابن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا
عليها انها بغت وكان من قصتها : انها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيرا ما
يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة ان يتزوجها زوجها فدعت بنسوة حتى
أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت اليتيمة المرأة بالفاحشة
وأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف
يقضي فيها ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واذهب بنا إليه ، فاتى
عليا ( عليه السلام ) وقصوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل : ألك بينة أو برهان ؟ قالت
لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول واحضرتهن ، واخرج علي ( عليه السلام )
السيف من غمده فطرح بين يديه ، وامر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا ، ثم دعا امرأة
الرجل فأدارها بكل وجه فأبت ان تزول عن قولها فردها إلى البيت الذي كانت فيه ،
ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ثم قال : تعرفيني انا علي بن أبي طالب
وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان وان
لم تصدقيني لأمكنن السيف منك ، فالتفتت إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين الأمان على
الصدق فقال لها علي ( عليه السلام ) : فاصدقي فقالت : لا والله إلا أنها رأت جمالا وهيئة
فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضتها بإصبعها فقال علي
( عليه السلام ) : الله أكبر انا أول من فرق بين الشهود الا دانيال النبي صلوات الله
عليه وألزمهن علي ( عليه السلام ) حد القاذف وألزمهن جميعا العقر وجعل عقرها أربعمائة
هامش
- 852 - الكافي ج 2 ص 363 الفقيه ج 3 ص 12 وفيه بسند آخر