العذاب ، اتيتك يا أمير المؤمنين عارفا بحقك مستبصرا بشأنك معاديا لأعدائك مواليا
لأوليائك ، بأبي أنت وأمي اتيتك عائدا من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي ،
اتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عندي ، فاشفع لي عند ربك فان لي ذنوبا كثيرة
ولك عند الله مقام محمود وجاه عظيم وشأن كبير وشفاعة مقبولة ، وقد قال الله عز وجل :
( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) اللهم رب الأرباب صريخ الأخيار اني عذت بأخي
رسولك معاذا ففك رقبتي من النار آمنت بالله وبما انزل إليكم وأتولى آخركم بما توليت
به أولكم وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى ) .
9 - باب وداع أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فإذا أردت الوداع فقل : ( السلام عليك ورحمة الله وبركاته وأستودعك الله
واسترعيك واقرأ عليك السلام آمنا بالله وبالرسل وبما جاءت به ودعت إليه ودلت عليه
فاكتبنا مع الشاهدين ، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إياه فان توفيتني قبل ذلك
فاني اشهد مع الشاهدين في مماتي على ما شهدت في حياتي اشهد انهم الأئمة - كذا وكذا -
واشهد ان قاتلهم وخاذلهم مشركون وان من رد عليهم في درك الجحيم ، اشهد ان من
حاربهم لنا أعداء ونحن منهم براء وانهم حزب الشيطان وعلى من قتلهم لعنة الله ولعنة
الملائكة والناس أجمعين ومن شرك فيهم ومن سره قتلهم ، اللهم إني أسألك بعد
الصلاة والتسليم أن تصلي على محمد وآل محمد - وتسميهم ( عليهم السلام ) - ولا تجعله آخر
العهد من زيارته ، فان جعلته فاحشرني مع هؤلاء الميامين الأئمة ، اللهم وذلل قلوبنا لهم
بالطاعة والمناصحة والمحبة وحسن الموازرة والتسليم ) .
تهذيب الأحكام — صفحة 30
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠