فمن حلف كان الحق له وان حلفا كان الحق بينهما نصفين ، فمحمول على أنه إذا اصطلحا
على ذلك ، لأنا قد بينا ما يقتضي الترجيح لاحد الخصمين مع تساوي بينتهما باليمين له
وهو كثرة الشهود أو القرعة ، وليس ها هنا حالة توجب اليمين على كل واحد منهما ،
وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير اطراح شئ منها وتسلم بأجمعها ، وأنت
إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء الله تعالى .
( 584 ) 15 - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل قال :
قال الطيار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟ فقال زرارة : بلى هي حق وقال
الطيار : أليس قد رووا انه يخرج سهم المحق ؟ قال : بلى قال : فتعال حتى ادعي انا
وأنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة : إنما جاء الحديث بأنه
ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم اقترعوا إلا خرج سهم المحق ، فاما على التجارب
فلم يوضع على التجارب فقال الطيار : أرأيت أن كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما
من أين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة : إذا كان ذلك جعل معه سهم مبيح فان
كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح .
( 585 ) 16 - عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد
عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر ( ) قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليا ( عليه السلام ) إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك فقال :
يا رسول الله اتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما
فاحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله الا
خرج سهم المحق .
هامش
- 585 - الاستبصار ج 3 ص 369 الكافي ج 2 ص 55 الفقيه ج 3 ص 54