راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به ، اللهم احفظني من بين يدي ومن
خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي واكفني مؤنة عبادك وعيالي فإنك ولي
ذلك من خلقك ومني ) ثم أئت زمزم فاشرب منها ثم اخرج فقل : ( آئبون تائبون
عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون ) فان أبا عبد الله عليه السلام
لما أن ودعها وأراد أن يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج .
( 958 ) 2 - وعنه عن إبراهيم بن أبي محمود قال : رأيت أبا الحسن
عليه السلام ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل
الكعبة فقال : ( اللهم إني انقلب على أن لا إله إلا أنت ) .
( 959 ) 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد
وأبي علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر
الثاني عليه السلام سنة خمس عشرة ومأتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس فطاف بالبيت
يستلم الركن اليماني في كل شوط ، فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح
بيده ثم مسح وجهه بيده . ثم اتى المقام فصلى خلفه ركعتين وخرج إلى دبر الكعبة إلى
الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثم وقف عليه طويلا يدعو ثم خرج من
باب الحناطين وتوجه قال : ورأيته في سنة تسع عشرة ومأتين ودع البيت ليلا يستلم
الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط ، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في
دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه ، ثم
اتى الحجر الأسود فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلى خلفه ومضى ولم يعد إلى البيت
وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية .
هامش
- 958 - 959 - الكافي ج 1 ص 310