* ( 122 ) * 73 - وروى الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد
عن أبي بصير المكفوف قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه
الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ( 1 ) قلت : فمتى تحل الصلاة ؟ فقال :
إذا كان كذلك ، فقلت الست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟
فقال : لا إنما نعدها صلاة الصبيان ثم قال إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد
ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه .
* ( 123 ) * 74 - وروى الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة عن ابن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ، وقت
صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا
لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى
أن تشتبك النجوم وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة .
قال الشيخ رحمه الله : * ( ولكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان أول وآخر
فالأول لمن لا عذر له والثاني لأصحاب الاعذار ، ولا ينبغي لاحد أن يؤخر الصلاة
عن أول وقتها وهو ذاكر لها غير ممنوع منها فان أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن
يؤديها كان مضيعا لها ، وان بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين الأول والآخر
عفي عن ذنبه في تأخيرها ) * .
قد بينا فيما تقدم ان آخر الوقت وقت لصاحب العذر والحاجة ، وان من لا عذر
له فوقته أول الوقت ، ويؤكد ذلك أيضا ما رواه :
* ( 124 ) * 75 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن
هامش
( 1 ) القبطية بضم القاف واحدة القباطي بفتح القاف وهي ثياب بيض ورقيقة تجلب من مصر
نسبة إلى العبط بكسر القاف جيل من النصارى بمصر .
* - 122 - 123 - الاستبصار ج 1 ص 276 .
- 124 - الاستبصار ج 1 ص 244 الكافي ج 1 ص 75 .