شرح
( يجوز ذلك ) ( 1 ) .
قال الشيخ : فهذا حديث شاذ ، ما رواه إلا داود الصرمي . ومع تفرده
بروايته ، تختلف ألفاظه ، لأن في هذه الرواية قال : سألته ، فأضاف السؤال إلى نفسه ،
ولم يبين من المسؤول ، ويحتمل أن يكون المسؤول عنه من لا يجب المصير إلى
قوله ، ثم قال في روايته التي ذكرها : ( سعد بن عبد الله ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد
بن عيسى ، عن داود الصرمي ، قال : سأل رجل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن الصلاة
في الخز ، يغش بوبر الأرانب ، فكتب : ( يجوز ذلك ) ( 2 ) . فذكر على ما ترى في هذه
الرواية أن السائل كان غيره ، وسمى المسؤول ، وهذا ظاهر التناقض ، لأنه لو كان
السائل هو نفسه ، لوجب أن تكون الرواية الأخيرة كذبا ، ولو كان السائل غيره
لوجب أن تكون الأولى كذبا ، وإذا تقابل الروايتان ، ولم يكن هناك ما يعضد
أحدهما ، وجب إطراحهما ، مع أنه لو صح هذا الحديث ، لم يكن معترضا على ما
ذكرناه من الأحاديث ، ويحتمل أن يكون ورد هذا الخبر مورد التقية ، كما وردت
أخبار كثيرة في مثله .
وروى الصدوق الحديث في الفقيه بقوله : وروى عن داود الصرمي أنه قال :
سأل رجل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) . . . ، الحديث ( 3 ) .
قلت : يدل كلام الشيخ في رواياته على عدم الطعن في داود الصرمي ، وإلا
لكان ردها بضعفه أولى ، بل ربما يدل على وثاقته أيضا .
هامش
تهذيب الأحكام : ج 2 / ص 212 / ح 833 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 / ص 213 / ح 834 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 / ص 170 / ح 805 .