شرح
وكذلك الاشتراك فيمن رويا عنه ، وفيمن روى عنهما .
لكنك خبير بعدم دليلية تعديد العنوان ، على التعدد ، إذ يكفي في الداعي
عليه اختلاف المصادر التي أخذ منها صاحب الكتاب من الروايات وأصول
المصنفات والمشيخات ، فيعدد في الذكر تحفظا لها . فلا يكون تعديد الذكر شهادة
ولا رواية على التعدد ، وإنما هو على أساس رآى صاحب الكتاب كالنجاشي
والشيخ ، والرأي ليس بحجة إلا على المقلد في الفروع ، دون الأصول .
ولو سلم فلا يزيد عن ظهور تعدد العنوان في تعدد المعنون وحجيته ، وإن
كان منشأه الرأي والاجتهاد الشخصي ، لكن الظهور لا يقاوم النص على الاتحاد ،
لا وجودا ولا حجية .
ولو سلم أيضا وجود نص على التعدد ، وليس كذلك ولا يدعيه أحد ، أو
قيل بتساوي الظهور والنص في الحجية ، مع أنه ليس كذلك ، وأنهما بمنزلة
الشهادتين المتعارضتين ، فالحجة هي الشهادة على الاتحاد ، وذلك لبعد عصر
الشاهد على التعدد ، وقرب عصر الشاهد على الاتحاد . وإن شئت فقل : لكون
الشهادة على التعدد حدسية والشهادة على الاتحاد حسية ، فلا تقاوم شهادة
النجاشي والشيخ المتأخرين مع شهادة المتقدم عليهما على الاتحاد .
على أن الشيخ الذي ذكرهما مرتين ، قد روى النص على اتحادهما كما
ستعرف ، فينفرد النجاشي في الإشارة إلى التعدد ، فلا حجة على التعدد في مقابل
الشهادة على الاتحاد ، وإليك النص على الاتحاد .
وهو تصريح الراوي عن داود ، مثل أخي مليح ، كما تقدم ، والحسن بن علي
ابن فضال الكوفي الثقة ، من أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) . فروى الكليني في