تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
وكذلك الاشتراك فيمن رويا عنه ، وفيمن روى عنهما . لكنك خبير بعدم دليلية تعديد العنوان ، على التعدد ، إذ يكفي في الداعي عليه اختلاف المصادر التي أخذ منها صاحب الكتاب من الروايات وأصول المصنفات والمشيخات ، فيعدد في الذكر تحفظا لها . فلا يكون تعديد الذكر شهادة ولا رواية على التعدد ، وإنما هو على أساس رآى صاحب الكتاب كالنجاشي والشيخ ، والرأي ليس بحجة إلا على المقلد في الفروع ، دون الأصول . ولو سلم فلا يزيد عن ظهور تعدد العنوان في تعدد المعنون وحجيته ، وإن كان منشأه الرأي والاجتهاد الشخصي ، لكن الظهور لا يقاوم النص على الاتحاد ، لا وجودا ولا حجية . ولو سلم أيضا وجود نص على التعدد ، وليس كذلك ولا يدعيه أحد ، أو قيل بتساوي الظهور والنص في الحجية ، مع أنه ليس كذلك ، وأنهما بمنزلة الشهادتين المتعارضتين ، فالحجة هي الشهادة على الاتحاد ، وذلك لبعد عصر الشاهد على التعدد ، وقرب عصر الشاهد على الاتحاد . وإن شئت فقل : لكون الشهادة على التعدد حدسية والشهادة على الاتحاد حسية ، فلا تقاوم شهادة النجاشي والشيخ المتأخرين مع شهادة المتقدم عليهما على الاتحاد . على أن الشيخ الذي ذكرهما مرتين ، قد روى النص على اتحادهما كما ستعرف ، فينفرد النجاشي في الإشارة إلى التعدد ، فلا حجة على التعدد في مقابل الشهادة على الاتحاد ، وإليك النص على الاتحاد . وهو تصريح الراوي عن داود ، مثل أخي مليح ، كما تقدم ، والحسن بن علي ابن فضال الكوفي الثقة ، من أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) . فروى الكليني في