شرح
قلت : وقد ضعف العامة أبا بكر بن عياش ، والرواة عنه ، بروايتهم فضائل
أهل البيت ( عليهم السلام ) . كما أن الذهبي وابن حجر ذكرا أيضا يحيى بن بشار الكندي بلفظ
واحد ، وضعفاه بروايته فضائل محمد وآله ( عليهم السلام ) فقال الذهبي : يحيى بن بشار
الكندي ، شيخ لعباد بن يعقوب الرواجني ، لا يعرف عن مثله ، وأتى بخبر باطل .
قال أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي : حدثنا عباد بن يعقوب ،
حدثنا يحيى بن بشار ( بشير ) الكندي ، عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني ، عن أبي
إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ( عليه السلام ) وعن عاصم بن ضمرة ، عن علي ( عليه السلام ) قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( شجرة أنا أصلها ، وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمرها ،
والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب إلا الطيب . وأنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن
أراد المدينة فليأت من الباب ) ( 1 ) .
قلت : لا محيص لابن حجر والذهبي وأضرابهما من التاركين لولاية علي
وأولاده : ، المتبعين لما أهوتهم أنفسهم من الأمراء ، المصرين على الأعراض عن
أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلا بتضعيف أمثال هذه الروايات والقول ببطلانها ،
وضعف رواتها ، وإلا فهي أخبار متواترة ، صحاح ، مطابقة لايات القرآن وسنن
الأنبياء من نصب الأوصياء ، وإن هذا الحديث مما كثرت رواته بألفاظ متقاربة أو
مماثلة . وقد ذكرنا ترجمة محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بمشايخه ، ومنهم
عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني ، وبمن روى عنه ، في ( أخبار الرواة ) ، وكذا
سائر رواة الحديث فإنهم من الشيعة .
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال : ج 4 / ص 366 / ر 9468 ، ولسان الميزان : ج 6 / ص 243 / ر 855 .